.
.
.
.

3.5 مليار درهم إيرادات البنوك الإماراتية من "العمولات"

شكاوى لمتعاملين من قيام مصارف بإلغاء مجانية عدد من الخدمات

نشر في: آخر تحديث:

سجلت الإيرادات الإجمالية لـ16 بنكاً إماراتيا ارتفاعا من الرسوم والعمولات إلى 3.5 مليار درهم بنهاية الربع الأول من العام الحالي، مقارنة مع 3.01 مليار درهم للربع ذاته من العام الماضي، بنمو قدره 16.2%، بحسب تقرير صحيفة الاتحاد حول النتائج المالية الربعية للبنوك.

ووفقاً للتقرير، فيعكس الارتفاع الكبير بإيرادات البنوك الوطنية المدرجة في الأسواق المالية من الرسوم والعمولات رغم دخول اللوائح التنظيمية التي أصدرها المصرف المركزي حيز التنفيذ في مايو من العام 2011، عدم قدرة البنوك على تحمل التراجع الذي سجلته إيراداتها المتحصلة من هذا الدخل خلال عام واحد، وتحديدا خلال النصف الثاني من عام 2011 والأول من 2012.

واشتكى متعاملون من قيام بنوك عدة بإلغاء مجانية عدد من الخدمات التي تقدمها، خاصة خدمات الاستفسار عبر الهاتف والتي كانت تقدم بالمجان، إضافة إلى تعمد بنوك إطالة مدة المكالمة، لافتين إلى أن كلفة المكالمة الواحدة تتراوح بين 2 إلى 3 دراهم على الأقل.

وفيما أكد مصدر مصرفي صعوبة تجاوز البنوك العاملة في الدولة للحدود القصوى للرسوم والعمولات على الخدمات المقدمة للعملاء التي حددها المصرف المركزي وتم تطبيقها في مايو 2011، خاصة مع اشتراط "المركزي" الحصول على موافقته المكتوبة لزيادة الرسوم، أرجعت مصادر مصرفية نجاح البنوك في العودة بالدخل من الرسوم والعمولات إلى مستويات ما قبل تطبيق الجدول الجديد للأسعار، إلى النمو الملحوظ في مستويات الإقراض والى زيادة قاعدة العملاء والمنتجات المصرفية التي تتطلب دفع رسوم.
وبدأ سريان تعليمات مصرف الإمارات المركزي، الخاصة بخدمات الإقراض للأفراد والرسوم والعمولات المسموح للبنوك بتحصيلها في مايو 2011، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تحديد وتنظيم العلاقة بين البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة من جانب والعملاء الأفراد من الجانب الآخر.

ووضع النظام منظومة محددة لأسعار العمولات والرسوم والاستقطاعات والتحميلات المفروضة على القروض والتسهيلات والخدمات المصرفية، وحدد حدوداً قصوى لأسعار الخدمات، بموجب ملحق خاص أرفق بالنظام يحتوي على جدول مفصل للأسعار.

وطلب "المركزي" من البنوك وشركات التمويل عدم فرض عمولات أو رسوم أو تحميلات أو غرامات غير المذكورة إلا بعد الحصول على موافقة المصرف المركزي المكتوبة.

وبحسب التقرير فإنه بعد مرور 6 أشهر على تطبيق لائحة رسوم الخدمات المصرفية، ظهر تراجع لافت في إيرادات البنوك من الرسوم والعمولات بنهاية عام 2011 بنسبة بلغت 15%.

وأرجعت بنوك حينها الانخفاض في الدخل من غير الفوائد إلى سريان تعليمات مصرف الإمارات المركزي، والخاصة بخدمات الإقراض للأفراد والرسوم والعمولات المسموح للبنوك بتحصيلها.

واستمر تباطؤ نمو دخل البنوك من الرسوم والعمولات حتى نهاية النصف الأول من العام 2012، عندما بلغ إجمالي إيرادات 16 بنكا مدرجاً بأسواق الأسهم نحو 4.6 مليار درهم فقط، ومن ثم بدأت هذه الإيرادات في الارتفاع تدريجياً في النصف الثاني من العام الماضي، أعقبها زيادة بلغت بنسبة عن 16.6% خلال الأشهر الثلاثة الأولى فقط من هذا العام.