.
.
.
.

تقرير: الصيرفة الإسلامية "أنضج" أساليب النظم التمويلية

دول الخليج حاضنة لثقافة التمويل الإسلامي على مستوى العالم

نشر في: آخر تحديث:

أشار تقرير حديث صادر عن المزايا القابضة إلى أن الصيرفة الإسلامية قطعت أشواطاً مهمة نحو المنافسة مع النظام المصرفي التقليدي خلال الفترة الماضية، فيما استطاعت الصيرفة الإسلامية أيضاً التفوق على التقليدية من حيث مستوى نمو الأصول في كثير من الأوقات، في المقابل فإن قطاع الصيرفة الإسلامية لم يستطع حتى اللحظة من تحسين الأرباح والعوائد الاستثمارية.

وأضاف التقرير الى أهمية الاستمرار في دعم التوجهات الحكومية والخاصة نحو التحول إلى الصيرفة الإسلامية لدى دول الخليج، وصولاً إلى اعتبارها حاضنة لثقافة التمويل الإسلامي على مستوى العالم، وفق ضوابط الشريعة الإسلامية، كون المنطقة مؤهلة أكثر من غيرها لإنضاج وتطوير أدوات التمويل الإسلامية، في ظل وجود العديد من القوانين والتشريعات المعمول بها في المنطقة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وفي المقابل تشير العديد من التقارير المتخصصة إلى أن الاستمرار في تطوير وتحسين الضوابط الشرعية وأنظمة إدارة المخاطر والمزيد من الخدمات والأدوات التي تقدمها للأفراد والأنشطة التشغيلية والإنتاجية الأخرى سيعمل على زيادة أرباح القطاع المصرفي الإسلامي بما لا يقل عن 25% خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك نتيجة الزيادة المسجلة على طلب المستثمرين على مستوى المنطقة والعالم، تبعا لما توفره الصيرفة الإسلامية من مستويات مخاطر أقل تتناسب مع توجهات المستثمرين في ظل الظروف الاقتصادية التي مر ويمر بها الاقتصاد العالمي.

ويقدر عدد المصارف الإسلامية في العالم بـ520 مصرفاً، فيما يتوقع أن يزداد العدد ليصل إلى 800 مؤسسة مصرفية حتى عام 2015 في المقابل تقدر موجودات المؤسسات التي تطبق ضوابط الشريعة الإسلامية على مستوى العالم حتى نهاية عام 2012 عند 3 .1 تريليون دولار، فيما يتوقع أن تحقق نمواً متسارعاً لتصل إلى 3 تريليونات دولار حتى نهاية ،2014 وتستحوذ دول المنطقة على حصة متزايدة منها، وبشكل خاص المملكة السعودية والتي تقدر حصتها بـ50% من حجم الصناعة.

وتتركز النقاشات في الوقت الحاضر حول الكيفية التي يتم بها ترسيخ ثقافة التمويل الإسلامي باعتبارها بديلاً حقيقياً للمعاملات المالية التقليدية، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال وبما يعمل على نشر ثقافة الصناعة المالية الإسلامية، ويضمن سرعة تطبيقها لتلبية حاجات العملاء وحل الإشكاليات القائمة، فيما تسعى المناقشات أيضاً إلى إيجاد المزيد من الاقتراحات والتوصيات وإيجاد الحلول والوسائل الحديثة والمتطورة والتي تتناسب مع الظروف المالية والاقتصادية كافة وعملية قابلة للتطبيق من قبل الصناعة المالية الإسلامية، بحيث تستطيع مواكبة النمو الحاصل على للمؤسسات المالية الإسلامية.