.
.
.
.

الفيدرالي الأميركي يوقف الدعم للخروج من سياسة الحوافز

تقليص المصرف المركزي في شكل تدريجي عمليات ضخ السيولة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن رئيس الاحتياط الفيدرالي الأميركي بن برنانكي، أن الدعم الكبير الذي يقدمه البنك المركزي للاقتصاد "سيتراجع بدءاً من العام الحالي"، مشيراً إلى "خطة للخروج تدريجياً من هذه السياسة النقدية".

واقترح في مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع للجنة النقدية في البنك المركزي على مدى يومين، برنامجاً يقضي بـ"تقليص المصرف المركزي الأميركي في شكل تدريجي عمليات ضخ السيولة، ووقفها على مراحل مدروسة بحلول منتصف عام 2014، في حال تراجع معدل البطالة إلى 7%".

ورأى أن لدى تراجع معدل البطالة بعد ذلك إلى 6.5%، "سيدرس الاحتياط زيادة نسبة الفائدة الرئيسة، وهو ما لا يمكن حصوله إلا بعد فصول عدة".
وأوضح أن غالبية المشاركين في اجتماع اللجنة "رأوا إمكان خفض معدلات الفوائد عام 2015". واعتبر أنها إرشادات تحدد المسار الذي علينا اتباعه للتوقف تدريجياً.

ويسعى مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى إبقاء التضخم على نسبة 2%، لكنه أقل من ذلك كثيراً (1.4% في مايو بوتيرة سنوية).
وأكد برنانكي ضرورة إبقاء التضخم قريباً من هذا المستوى (2%)، وتفادي ارتفاعه أو تراجعه في شكل كبير.

وشدد على أن الاحتياط الفيدرالي "سيظل مستعداً للتدخل في حال دعت الحاجة إلى ذلك". وأمل في أن يفضي ذلك إلى طمأنة الأسواق، وأن تدرك أننا سنقدم الدعم أياً يكن، وفي كسب ثقة الجهات الفاعلة في الأسواق المالية وكذلك المستثمرين والمستهلكين.

وانقسم المحللون حول خطة برنانكي، ولو رأت غالبيتهم فيها إشارة واضحة إلى نية الاحتياط بدء خفض شراء الأصول اعتباراً من هذه السنة.
وأعلن المحللون في مركز نومورا، أنها إشارة جديدة، وهي المرة الأولى التي يربط فيها الاحتياط برنامجه لشراء الأصول بمعدل البطالة.

ومنذ مطلع السنة، أنفق الاحتياط 85 مليار دولار شهرياً على سندات خزينة (حتى 45 مليار دولار)، وعلى الرهون (40 ملياراً)، ومن شأن عمليات ضخ السيولة دعم الاستثمارات والاستهلاك والتوظيف.

وأوضح برنانكي أن هذه هي الأداة الثانية التي يملكها الاحتياط لـ"التأثير على السياسة المالية، والأداة الأولى هي معدل الفائدة الأساسية التي تبقي عليها قريبة من الصفر منذ كانون الأول/ديسمبر 2008".

في المقابل، اعتبر خبير الاقتصاد لدى "آي إتش أس" بول إيدلستاين، أن الاحتياط الفيدرالي متفائل أكثر من اللازم، لافتاً إلى أن معدل الفائدة لن يتراجع تحت 7.5% هذه السنة، مسجلاً 7.6% الشهر الماضي، لذا نشك في قدرة الاحتياط على الشروع بخفض دعمه قبل عام 2014.