.
.
.
.

شائعات سحب الودائع تربك القطاع المصرفي في مصر

مسؤول باتحاد البنوك: حركة السحوبات ارتفعت 10% بسبب هدايا وعيدية العيد

نشر في: آخر تحديث:

نفت مصادر مصرفية مطلعة صحة ما تردد بشأن زيادة حجم السحوبات على الودائع في البنوك المصرية، وقالوا إن هذا الكلام مجرد إشاعة لإرباك القطاع المصرفي، خاصة وأن مطلقي هذه الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي يحضون على ضرورة سحب مدخراتهم من البنوك المحلية.

وقالوا لـ "العربية نت"، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة أحدث حالة من الارتباك، خاصة وأنه يتعلق بخفض الفائدة على الودائع وعلى الشهادات، ولكن حتى الآن لم تظهر تداعيات قرار خفض الفائدة على حركة السحب اليومي لأن الأوضاع مازالت في وضعها الطبيعي.

وقال أمين صندوق اتحاد بنوك مصر ونائب رئيس مجلس إدارة بنك الشركة المصرفية العربية والعضو المنتدب، حسن عبد المجيد، في تصريحات لـ "العربية نت"، إن هذا الكلام ليس له أي أساس من الصحة وأن حركة التعاملات اليومية في معدلاتها الطبيعية ولا يوجد ما يدعو للقلق لأنه بالفعل لا يوجد أي تغيير في حركة التعاملات.

وأوضح أن الزيادة في حجم السحوبات من الودائع خلال هذه الفترة هو ما يحدث كل عام وقبل الأعياد والمناسبات العامة، حيث يزداد معدل الإنفاق سواء على الهدايا أو على "عيدية" العيد، ولكن هذا الارتفاع لا يتجاوز 10% عن حجم السحوبات العادية، وهذا الكلام ينطبق على التعاملات بالعملة المحلية أو بالدولار.

وأشار إلى أن هذا الكلام لا يندرج تحت أي بند إلا أنه مجرد إشاعة هدفها الأساسي زعزعة استقرار القطاع المصرفي، خاصة وأنه لم يحدث أي شيء من هذا القبيل، والسؤال الطبيعي: ما الذي حدث حتى يقبل العملاء على سحب ودائعهم ومدخراتهم، ولماذا جاءت هذه الدعوات في هذا التوقيت، مطالبا بضرورة التصدي لهذه الشائعات التي تنال من استقرار القطاع المصرفي.

وأوضح علي محمود، من حسابات المصرف الخليجي، أن الموضوع لا يتعلق بالسحوبات لأن الحركة تسير بشكل طبيعي ولم ترتفع السحوبات مقابل الودائع، ولكن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة هو السبب الرئيسي في حالة الارتباك التي تسود القطاع المصرفي، ولكن هذا الارتباك لم يؤثر على الإطلاق في حركة السحب أو الإيداع.

وكان البنك المركزي المصري قد أعلن أنه خفض الفائدة على أموال ليلة 50 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية الخميس الماضي في خطوة لم يكن الاقتصاديون يتوقعونها إذ كانوا يعتقدون أنه سيترك الفائدة دون تغيير.

وقال البنك في بيان له إنه خفض عائد الإيداع إلى 9.25 بالمائة وسعر الإقراض إلى 10.25 بالمائة. وخفض البنك كذلك سعر الخصم إلى 9.75 بالمائة، وكذا تخفيض سعر الائتمان والخصم بواقع 50 نقطة مئوية ليصبح عند مستوى 9.75 بالمائة.

وأوضح محمود أن تأثيرات قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة لم تظهر حتى الآن، ولكن توجد حركة في التعاملات البنكية في الأيام الماضية بسبب حرص المواطنين على صرف رواتبهم قبل إجازة العيد، إضافة إلى زيادة الإقبال على شراء العملات الجديدة التي يفضلها الأطفال في "عيدية" العيد.