قمة العشرين تتجه لإرساء قواعد لـ"المصرفية الموازية"

G20 مضطرة لتنظيم "شادو بانكنغ" منعاً لتكرار الأزمة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تطرح مجموعة العشرين في اجتماعها، الخميس، عدداً من القضايا الاقتصادية الهامة، لكن من أهم القضايا التي سيتم مناقشتها على طاولة الاجتماع، ما يطلق عليها "المصرفية الموازية" أو ما تُعرف بـ"شادو بانكينغ – shadow banking".

ووفقاً لتقرير لقناة "العربية"، يظن البعض عند سماع مصطلح المصرفية الموازية أنه أمام نشاط غير قانوني، لكن على العكس فالمصرفية الموازية هي قانونية ولكن بقوانينها الخاصة.

وبحسب التقرير، فإن المؤسسات التي تقع تحت مظلة الـ"شادو بانكنغ" تعرف بمؤسسات تقوم بنشاطات المصارف، لكنها ليست بنوكاً.

وعلى رأس هذه القائمة تقف البنوك الاستثمارية ومنها "ليمان براذرز" الذي انهار عقب الأزمة المالية في 2008 وتشمل القائمة أيضاً صناديق التحوط.

وأشار التقرير إلى أن أبرز الأسماء على الساحة حالية في المصرفية الموازية هي صندوق التحوط التابع لبنك جي بي مورغان وصندوق بلاك روك والذي يعارض تسمية "شادو بانكنغ" ويرفض اعتباره مسؤولاً عن الأزمة المالية ويطلب بتسميته "تمويل السوق".

وبيّن التقرير أن هذه المؤسسات تزوّد الأسواق العالمية بالسيولة عن طريق اقتراض أموال قصيرة الأجل والاستثمار بأصول طويلة الأجل، كالأوراق المالية المختلفة لاسيما القروض العقارية والسندات السيادية، حيث يُرهن الأصل التابع لهذه الأوراق لصالح المؤسسة المالية. ثم تجمع الأصول وتُعاد هندستها في ورقة مالية جديدة تُباع مجدداً.

ورأى التقرير أن "المصرفية الموازية" لا تتمتع بحماية البنك المركزي، فليس لديها وصول إلى القروض العاجلة التي يمنحها المركزي للبنوك المتعثرة، ولا تستطيع قبول الودائع التقليدية من الزبائن، وبالتالي لا تخضع لقانون تأمين الودائع!

ومن جهتها، مجموعة العشرين أدركت خطر هذه المؤسسات على النظام المالي العالمي الذي لايزال هشاً بعد التعافي من الأزمة.

لكن المشرّعين لا يريدون خسارة 60 تريليون دولار سنوياً من السيولة التي تزودها وتديرها المصرفية الموازية والتي تساوي تقريباً حجم الاقتصاد العالمي.

وأوضح التقرير أنه لن تشمل قواعد صارمة كقواعد بازل 3 التي حددت متطلبات معينة لرؤوس أموال البنوك التقليدية، بل ستشمل قواعد مراقبة لأداء مؤسسات المصرفية الموازية والتي ستطبق في 2015 .

وستشمل القواعد - بحسب مراقبين - تخفيضاً إجبارياً أو خصماً في قيمة الأصول تحت الرهن بنسبة قد تصل إلى 7.5% فيما يسمى اصطلاحاً.

وتحدد القوانين الجديدة العلاقة بين البنوك التقليدية والمؤسسات المصرفية الموازية.

يُذكر أنه منذ عام 1996 تجاوز حجم أنشطة مؤسسات "المصرفية الموازية" حجم نظيرتها التقليدية ووصل الفارق في أقصاه عام 2008 أي في عام الأزمة وبدأ بعده بالتناقص لاسيما مع إفلاس 700 صندوق تحوط في 2008. وهذا ما يجعل G20 مضطرة لإرساء قواعد تنظيمية منعا لتكرار الأزمة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.