.
.
.
.

رد وديعة قطر بريء من تراجع احتياطي النقد الأجنبي لمصر

خبراء: سداد أقساط القروض الخارجية أهم من الالتزامات الداخلية

نشر في: آخر تحديث:

قلل خبراء ومصرفيون من تداعيات ما أعلنه البنك المركزي المصري أمس، بشأن تراجع حجم الاحتياطي النقدي ليسجل نحو 18.907 مليار دولار، وأكدوا أن هذا التراجع طبيعي وليس له علاقة برد الوديعة القطرية، وذلك في ظل قيام الدولة المصرية بسداد ما عليها من التزامات تستحق في مواعيدها.

وقال رئيس بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، وأمين صندوق اتحاد بنوك مصر، حسن عبدالمجيد، إنه لا يمكن الاعتماد بشكل عام على الاقتراض من الداخل أو الخارج، خاصة في ظل ارتفاع كافة الفواتير التي تسددها الحكومة، وعلى رأسها أقساط الديون الخارجية.

وكان البنك المركزي المصري قد أعلن أمس، أن صافى الاحتياطات النقدية الدولية لمصر بلغ بنهاية سبتمبر الماضي نحو 18 ملياراً و709 ملايين دولار، وبلغ الاحتياطي النقدي في أغسطس الماضي 18.916 مليار دولار.

وطالب عبدالمجيد في تصريحات خاصة للعربية نت، بضرورة عدم الالتفات إلى ما يتردد بشأن تخفيض التصنيف الائتماني لديون مصر، خاصة أن بعض ما يثار في هذا الموضوع مجرد حملات مشبوهة للنيل من الاقتصاد المصري، ويتعلق بالأوضاع السياسية ولا يقوم على أسس فنية أو اقتصادية.
وأكد أن الالتزام بسداد المستحقات المالية على الدولة المصرية أهم بكثير من أي التزم داخلي، خاصة أن هناك من يتربصون بمستقبل مصر، وبالتالي فلا مجال لأي تأخير لقسط يستحق موعد سداده حتي لا يتم إثارة مشاكل أخرى بخلاف القائمة حول قرض صندوق النقد الدولي المزمع أن تحصل عليه مصر قريباً.

وكان محافظ البنك المركزي المصري، هشام رامز، قد أعلن في وقت سابق أن قرار رد الوديعة القطرية الأخيرة بقيمة ملياري دولار يعني قدرة مصر على سداد التزاماتها الخارجية بالنقد الأجنبي، منوهاً بتحسن مؤشرات مصادر النقد الأجنبي من مصادر أخرى.

وتوقع رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور حازم الببلاوي، مؤخراً ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي إلى 20 مليار دولار، مقارنة بنحو 18.9 مليار.

وقلل عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، ونائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، من وجود تداعيات لخفض احتياطي مصر من النقد الأجنبي، وأرجعه إلى توسع مصر فى عمليات الاستيراد بالنسبة لبعض السلع، وخاصة البترولية نتيجة الاختناقات التي شهدتها البلاد فى المرحلة الماضية.

وأوضح أن التقديرات تشير إلى وجود توقعات بأن يستمر الضغط على الاحتياطي النقدي الأجنبي إذا لم تستطع الدولة استعادة مواردها بالعملات الأجنبية والمتمثلة بشكل رئيسي فى ثلاثة مصادر دخل السياحة، ونمو في حجم الصادرات، الاستثمارات الأجنبية المباشرة.