.
.
.
.

الفدرالي الأميركي مستمر بخفض التحفيز والتعافي بعيد

نشر في: آخر تحديث:

قالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفدرالي جانيت يلين إن البنك المركزي الأميركي سيمضي قدما في تقليص برنامجه للتحفيز النقدي رغم أنها أقرت بأن تعافي سوق العمل "بعيد عن الاكتمال".

وذكرت يلين في أول تصريحات علنية لها بعد توليها رئاسة المجلس إن البنك المركزي سيحتاج لمراقبة مجموعة واسعة من مؤشرات سوق العمل وليس مؤشر البطالة وحده مع استمراره في تقييم قوة سوق الوظائف.

وأشارت يلين في شهادتها المكتوبة أمام لجنة بالكونغرس الأميركي إلى التقلبات التي شهدتها الأسواق المالية العالمية في الآونة الأخيرة لكنها قالت إنها في هذه المرحلة "لا تشكل خطرا كبيرا على الآفاق الاقتصادية الأميركية".

وأكدت يلين الاستمرار في تبني استراتيجية المجلس قائلة إنها تدعم بقوة النهج الذي اتبعه سلفها بن برنانكي. واشترى مجلس الاحتياطي في عهد برنانكي سندات قيمتها تريليونات الدولارات لخفض تكاليف الاقتراض الطويل الأجل.

وقالت رئيس الاحتياطي الاتحادي إنه في حين تراجعت البطالة في الولايات المتحدة بمقدار 1.5 نقطة مئوية منذ بدء أحدث برنامج لشراء السندات في سبتمبر أيلول 2012 لتصل الى 6.6 بالمئة إلا أنها ما زالت "أعلى بكثير من المستويات" التي يراها المجلس متناسبة مع الحد الأقصى للتوظيف المستدام.
وأضافت يلين في التعليقات المكتوبة المقرر أن تدلي بها أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب "تعافي سوق العمل بعيد عن الاكتمال".

وقلص مجلس الاحتياطي مشترياته من الأصول مرتين منذ ديسمبر/كانون الأول وشجعه على ذلك الزخم الذي شهده الاقتصاد العام الماضي. ويشتري المجلس حاليا سندات خزانة وسندات عقارية بقيمة 65 مليار دولار شهريا.

وقالت يلين إن المجلس "سيقلص على الأرجح وتيرة مشتريات الأصول في خطوات أخرى مدروسة أثناء اجتماعاته القادمة" إذا توافقت البيانات الاقتصادية بوجه عام مع توقعات صانعي السياسة لتحسن أسواق العمل وارتفاع التضخم.

وتراجعت أسعار السندات الحكومية الأميركية وارتفع الدولار أمام اليورو والين.

وأشارت يلين التي تولت منصبها رسميا الأسبوع الماضي إلى "نسبة كبيرة غير معتادة" من الأميركيين العاطلين الذين فقدوا وظائفهم لأكثر من 6 أشهر وعدد "مرتفع للغاية" للعاملين بنظام الدوام الجزئي الذين يفضلون شغل وظائف دائمة.

وقالت "هذه الملاحظات تبرز أهمية النظر إلى ما هو أبعد من معدل البطالة عند تقييم حالة سوق العمل الأميركية".

وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي قال إنه لن يرفع أسعار الفائدة من مستوياتها القريبة من الصفر حتى تتراجع نسبة البطالة إلى 6.5 بالمئة على الأقل مادام أن التضخم يبدو أنه تحت السيطرة. لكن مع اقتراب معدل البطالة من اختراق هذا الحد يدرس صناع السياسة أفضل السبل لتعديل سياستهم.

وقد يؤدي ضعف نمو الوظائف الأميركية وموجة البيع التي شهدتها الأسواق الناشئة في الفترة الماضية وأثرت على وول ستريت أيضا إلى تعقيد الأمور للبنك المركزي الأميركي.

وقالت يلين إن مجلس الاحتياطي يراقب تقلبات السوق في الآونة الأخيرة عن كثب.

وأضافت: "نشعر أنه في هذه المرحلة فإن تلك التطورات لا تشكل خطرا كبيرا على الآفاق الاقتصادية الأميركية.. بالطبع سنواصل مراقبة الوضع".

وأكدت يلين أن المجلس لن يسمح للتضخم بأن "يستمر فترة طويلة فوق أو دون" المستوى الذي يستهدفه والبالغ 2 %.