المركزي البحريني يصدر معايير جديدة لشركات التأمين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال مسؤول في مصرف البحرين المركزي إن المصرف يعتزم إصدار معايير جديدة لحساب ملاءة رأسمال شركات التأمين التكافلي في المملكة بنهاية فبراير الجاري، بهدف القضاء على التناقض بين طريقة عمل هذه الشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومعايير التأمين التقليدي الحالية.

ويأمل المسؤولون البحرينيون أن تساهم هذه القواعد في جعل السوق البحريني جاذباً للشركات العالمية.

وقال عبدالرحمن الباكر، المدير التنفيذي للرقابة على المؤسسات المالية بمصرف البحرين المركزي، إن القواعد الجديدة ستأخذ في الحسبان الأموال الخاصة بالمساهمين في شركة التأمين التكافلي، إضافة لصندوق أموال حملة الوثائق الذي يفترض طبقاً لنظام التأمين التكافلي أن تديره الشركة نيابة عنهم، وهو ما لم يكن معمولاً به من قبل.

ويختلف التأمين التكافلي عن نظيره التقليدي في أن الشركة التكافلية يكون لديها حسابان وميزانيتان، الأولى للمساهمين والثانية لصندوق حملة الوثائق، ولا يتم الخلط بين الصندوقين بينما تتعامل الشركات التقليدية باعتبار أن كل هذه الأموال هي وعاء واحد.

وأكد الباكر أن القواعد الجديدة تتضمن "نوعاً من العدالة بين حملة الوثائق والمساهمين، وتتوافق مع قواعد ملاءة رأس المال المعمول بها عالمياً".

وقال يونس جمال، رئيس مجلس إدارة جمعية التأمين البحرينية، إن المعايير الجديدة تم الاتفاق عليها بين المصرف المركزي وشركات التأمين التكافلي، وستتلافى العيب الأساسي في المعايير القديمة التي لم تكن تضع حملة البوالص (الوثائق) في الحسبان، وإنما كانت تهتم فقط بحملة الأسهم وأصول الشركة.

وأضاف جمال "تم الاتفاق على صيغة معينة تخدم حملة البوالص، وحملة الأسهم ولا تظلم حملة البوالص ولا تظلم حملة الأسهم".

وأعرب الباكر عن أمله في أن تساعد القواعد الجديدة عدداً من الشركات العالمية على دخول السوق البحريني، وهو ما يساهم في تطوير صناعة التأمين التكافلي في المملكة.

وقال إن "الصناعة (المالية) الإسلامية تحتاج لأن تكون هناك استثمارات، والاستثمارات يجب أن تكون مفتوحة، ليس فقط (للشركات العاملة) في المنطقة، وإنما لعدد من اللاعبين الأساسيين من شركات التأمين العالمية، لأن هذا يكون فيه تطوير للصناعة".

وتوقع جمال أن يكون هناك مردود إيجابي كبير على شركات التأمين التكافلي جراء تطبيق المعايير الجديدة. وقال إن أحد أهم دوافع المعايير الجديدة "توحيد الأنظمة لتستقطب وتجذب الشركات والمستثمرين في مجال التكافل حتى ينجح النظام ويكون إسلامياً".

وفي حال إتمام هذه الخطوة ستكون البحرين واحدة من أوائل الدول في منطقة الخليج التي تقوم بإصدار معايير موحدة لحساب ملاءة رأس المال في الشركات التكافلية، وهي إحدى المشاكل التقليدية التي تواجه شركات التأمين الإسلامي في المنطقة.

ويوجد في البحرين سبع شركات تأمين تكافلي وشركتين لإعادة التكافل من بين 36 شركة تأمين عاملة في السوق، منها 27 شركة تأمين وطنية، و11 فرعاً لشركات تأمين أجنبية، وذلك طبقاً لبيانات مصرف البحرين المركزي.

وتسعى البحرين الفقيرة نسبياً من ثروات النفط والغاز لأن تكون مركزاً مالياً في المنطقة، وأن تجتذب رؤوس الأموال الأجنبية، وأن تتجاوز المحنة التي مرت بها خلال السنوات الماضية بسبب توتر الأوضاع السياسية والأمنية التي أدت لهجرة رؤوس الأموال منها إلى دول أخرى مجاورة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.