.
.
.
.

سياسات بنك الكويت الوطني لن تتغير مع الإدارة الجديدة

نشر في: آخر تحديث:

قال خبراء ومصرفيون إن سياسة بنك الكويت الوطني، لن تتغير كثيرا إثر التغيير الحاصل في منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك ونائبه الذي حصل مؤخراً.

ومثل إعلان بنك الكويت الوطني تعيين عصام الصقر رئيساً تنفيذياً للمجموعة خلفاً لسلفه المخضرم إبراهيم دبدوب صاحب الخبرة الطويلة وتعيين شيخة البحر نائبة للرئيس التنفيذي خطوة للأمام في مرحلة توصف "بالانتقال السهل" في إدارة أكبر بنوك الكويت لكن تظل التحديات موجودة على المستويين المحلي والإقليمي، بحسب تقرير لرويترز.

ومن المقرر أن يتولى الصقر والبحر المنتميان لعائلتين عريقتين في مجال التجارة وإدارة الأعمال مهامهما الجديدة بعد انعقاد الجمعية العمومية المقبلة للبنك.

وقال جاب ميجر من أرقام كابيتال وهو بنك استثماري مقره دبي إن تعيين عصام "لم يمثل مفاجأة" له لأنه ظل على مدى سنوات نائباً لدبدوب وكان تعيينه في هذا الموقع أمراً متوقعاً.

وتوقع ناصر النفيسي مدير مركز الجمان للاستشارات ألا يحدث تغيير كبير في عمل البنك، لكنه قال إن "دبدوب كان له كاريزما.. وهي مثل البصمة لا يمكن تكرارها.. هناك إجماع على أنه كان له دور محوري في تطوير البنك ونجاحه المستمر.. إلا أنه أسس منظومة متكاملة ومؤسسية."

وقال النفيسي إن عصام الصقر وشيخة البحر "عملا مساعدين لدبدوب وهما معه في الجو منذ عقود." مؤكداً أنه في حال وجود خطط للتغيير من قبل الصقر أو البحر فسوف يستغرق ذلك وقتاً طويلاً، لأن البنك أصبح مؤسسة كبيرة ولا يمكن تغييرها بسهولة.

وعمل الصقر والبحر بحكم منصبيهما بشكل لصيق مع دبدوب الذي كان يعمل 14 ساعة يوميا ويطلع بنفسه على كافة تفاصيل المؤسسة ويتمتع بعلاقات واسعة على مستوى المنطقة، وكان له دور كبير في تطوير البنك وتحويله إلى بنك إقليمي.

وقال عبدالمجيد الشطي الرئيس السابق لاتحاد مصارف الكويت "إن هذا الانتقال السهل نقطة تحسب للبنك الوطني.. عكس البنوك الأخرى.. الوطني لديه كوادر من الداخل.. وهذا استقرار إداري."

وأضاف الشطي "الأخ عصام (الصقر) ابن البنك الوطني وليس قادماً من الخارج.. وهو من نفس مدرسة إبراهيم دبدوب.. وشيخة (البحر) أيضا نفس الشيء من نفس المكان.. وبالتالي لا أتوقع أن يحدث تغيير في التوجهات والسياسات."

وأكد الشطي أن "الإدارة الجديدة لها طموحها وتريد أن تثبت إنجازات جديدة لها"، وهو ما يعني أن التغيير لن يكون "في الفلسفة والنهج وإنما في الطموحات.. الإدارة الجديدة ستبني على ما هو منجز وما هو موجود حالياً.. ولا تنسى أن الإدارة التنفيذية تنفذ سياسات مجلس الإدارة."

واستبعد محلل في أحد بنوك منطقة الشرق الأوسط أن يكون هناك تغيير جذري في سياسة البنك لكنه قال إن الوقت مبكر للحكم في الأمر.

وقال النفيسي إن التحديات التي تواجه البنك "ضخمة على المستوى المحلي" نظرا لأن المشاريع التي يتم طرحها في الكويت "ليست بحجم الطموح.. وبالتالي ليس هناك نمو ملحوظ متوقع لقطاع البنوك عموما."

وأضاف أنه على المستوى الخارجي فإن البنك يواجه تحديات في مصر وتركيا اللتين تشهدان اضطرابات "ويظل هناك مخاطر (فيهما)، لكن بالنظر لحجم (بنك الكويت) الوطني ستكون محدودة."

ويمتلك بنك الكويت الوطني الحصة الرئيسية في البنك الوطني المصري، كما يمتلك 40 في المئة من البنك التركي في تركيا، لكن تبقى الكويت هي المصدر الرئيسي لإيراداته.

واعتبر الشطي أن أهم ما يواجه القطاع البنكي كله في الكويت ومنه بنك الكويت الوطني الذي يستحوذ على "حصة الأسد" هو كيفية "خلق فرص جديدة للنمو.. وأن تأخذ المبادرة في التوسع الائتماني"، لأن التوسع خلال الفترة الماضية كان بسبب قروض الأفراد نتيجة زيادة الرواتب.

وقال المحلل في أحد مصارف منطقة الشرق الأوسط إن من أهم التحديات التي تواجه السوق الكويتي ككل هو أن معدل تنفيذ المشاريع الكبرى "كان مخيبا للآمال" بالرغم من حدوث تقدم خلال الأشهر الأخيرة، مبينا أن أهم التحديات التي تواجه البنك الوطني في هذه الأجواء هو الحفاظ على معدل النمو في الأرباح.

ويرى ميجر أن الأمور تبدو "أفضل قليلا" في الكويت مما كانت عليه كما أن أداء القطاع المصرفي كان "جيدا" خلال العام الماضي، لذلك فمن الممكن تسارع النمو خلال الفترة المقبلة.

وقال "من الناحية السياسية فإن الأوضاع تبدو أفضل قليلا.. وبنك الكويت الوطني هو الأكثر ربحية في السوق الكويتي".