أوروبا تتجه لطبع أوراق عملة لمواجهة خطر الانكماش
قال عدد متزايد من المحللين إن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى طباعة نقود هذا العام لمواجهة مخاطر انكماش الأسعار ودعم النمو الاقتصادي الذي لا يزال هشا للغاية.
وتوقع 26 من بين 78 محللا خفض سعر الفائدة على إعادة التمويل عن مستواه الحالي البالغ 0.25 في المائة، خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في السادس من مارس. وتتوقع الأغلبية انخفاضا يتراوح بين 5 و15 نقطة أساس يعكس تحركات سعر الفائدة لبنك اليابان المركزي.
غير أن الغالبية تتفق على أن البنك الأوروبي استنفد خياراته لأسعار الفائدة تقريبا، وسيضطر إلى النظر في إجراءات أكثر قوة مثل شراء السندات السيادية مثلما فعل مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأميركي" وبنك إنكلترا وبنك اليابان.
ويتوقع 19 من بين 63 اقتصاديا استطلعت رويترز آراءهم خلال الأسبوع الجاري أن يدشن البنك المركزي في النهاية نسخته من برامج التحفيز ويوسع ميزانيته العامة رغم أن هذه تظل وجهة نظر الأقلية من المحللين. وفي الاستطلاع السابق الذي أجرته رويترز بشأن البنك المركزي الأوروبي رجح ثمانية فقط من بين 64 محللا اتخاذ هذه الخطوة بنسبة تزيد على 50 في المائة.
ولكن هذه الرؤية تتغير في ظل صدور بيانات تشير إلى تباطؤ في نمو الأسعار بمنطقة اليورو حتى في ألمانيا أكبر اقتصاداتها وانخفاض النشاط الاقتصادي العام كثيرا عن المستوى المنشود.
ويتمثل الهدف الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي في إبقاء معدل التضخم عند أقل قليلا من اثنين في المائة، ولكن متوسط نمو الأسعار في منطقة اليورو ينخفض كثيرا عن هذا المستوى منذ أكثر من عام.
ويهون صناع السياسات في البنك، ومن بينهم رئيسه ماريو دراجي، من خطر الانكماش حتى الآن، ويتجنبون الحديث عن نوع التيسير الكمي الذي قد يتبناه البنك إذا تصاعدت المخاطر.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات اقتصادية استمرار معدل البطالة في منطقة اليورو عند مستوى 12% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، وذلك للشهر الرابع على التوالي، وهو ما جاء متفقا مع توقعات المحللين.
وذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية "يوروستات" أن عدد العاطلين في المنطقة التي تضم 18 دولة من دول الاتحاد الأوروبي بلغ في يناير الماضي 19.175 مليون عاطل، بزيادة قدرها 17 ألف عاطل عن ديسمبر الماضي.
وتمثل بطالة الشباب هاجسا خاصا في ظل تزايدها، وهو ما يثير القلق من فقدان جيل كامل من الأوروبيين. وبلغ عدد العاطلين الأقل من 25 عاما في منطقة اليورو الشهر الماضي 3.5 مليون عاطل بما يعادل 24% من قوة العمل في هذه الفئة العمرية.