.
.
.
.

محافظ المركزي العماني: سقف جديد لانكشافات البنوك

نشر في: آخر تحديث:

وضع البنك المركزي العماني سقفاً جديداً للانكشافات الائتمانية للبنوك على غير المقيمين والأموال المودعة بالخارج، وأمهل البنوك ستة أشهر للامتثال لهذه القواعد بدءا من 31 مارس.

وفي هذا الصدد، قال محافظ البنك المركزي العماني حمود الزدجالي إن تلك الأسقف الجديدة جاءت للمحافظة على استقرار البنوك العمانية وعدم انكشافها، مبينا لـ"العربية" أن الخوف هو من منح البنوك قروضا تمنح للزبائن أو الودائع التي تترك في البلدان ذات المخاطر العالية والتقييم الضعيف المتدني، مشيرا إلى أن المركزي يسعى جاهدا للمحافظة على الأموال الوطنية دون تعرضها لمخاطر هي في غنى عنها.

وأوضح الزدجالي أن المركزي وضع تلك الأنظمة للمحافظة على سلامة ومتانة المؤسسات الاقتصادية وتدعيم الاستقرار المالي لخدمة الثروات الوطنية.

لكنه في الوقت نفسه، أكد أن تلك الأسقف معمول بها سابقا، مشددا على أن معظم البنوك الأجنبية على وجه الخصوص ملتزمة بالمعايير، إلا أننا نخشى تطور النظام الاقتصادي العالمي فتلجأ بعض البنوك لزيادة انكشافها، ومن هنا جاءت هذه الخطوة الاحترازية، وقمنا بتحديث النسب الجديدة حتى لا تتوسع المصارف في الانكشاف على الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن شكلت الحكومة والهيئات التنظيمية في السلطنة لجنة للاستقرار المالي تتولى مراقبة وإدارة المخاطر في الأسواق المصرفية والرأسمالية.

وبالنسبة للبنوك المحلية ووحداتها في الخارج وكذلك أفرع البنوك الأجنبية في سلطنة عمان يبلغ الحد الأقصى لإجمالي الانكشافات الائتمانية على المقترضين غير المقيمين عدا البنوك 20 بالمئة من صافي قيمة الأصول المحلية للبنك. وعند أخذ المقترضين من البنوك غير العاملة بالسلطنة في الاعتبار يصل سقف الانكشاف إلى 30 بالمئة.

وحدد المركزي سقف الانكشاف عند 2.5 بالمئة لكل مقترض غير مقيم من الأفراد وخمسة بالمئة لكل مقترض من البنوك. وتلزم القواعد البنوك بالإبلاغ عن الانكشافات الائتمانية بالعملة الأجنبية في غضون 15 يوما من نهاية كل ربع سنة.

وقال البنك المركزي أيضا إن أرصدة العملات الأجنبية للبنوك المحلية وأفرع البنوك الأجنبية في السلطنة يجب ألا تتجاوز 60 بالمئة من صافي الأصول المحلية. وأمهل المركزي العماني البنوك عشرة أيام بعد نهاية كل ربع سنة للإبلاغ عن حجم الأموال التي أودعتها بالخارج.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت السلطات العمانية ترى أن انكشافات البنوك وصلت بالفعل إلى مستويات حرجة أم أنها تسعى فقط إلى الحيلولة دون تفاقم المخاطر في المستقبل.

وتمثل أصول غير المقيمين 11.5 بالمئة فقط من إجمالي أصول البنوك التجارية في عمان والتي بلغت 22.35 مليار ريال (58.1 مليار دولار) في نهاية العام الماضي وفقا لبيانات البنك المركزي انخفاضا من 12.7 بالمئة في نهاية 2012.

وتنفق عمان بكثافة على مشروعات صناعية كبرى لتنويع اقتصادها لتقليل اعتمادها الشديد على احتياطيات النفط والغاز المتضائلة.

وقد تدفع الضغوط المتزايدة على المالية العامة للدولة الحكومة العمانية إلى العودة الى أسواق السندات الدولية في السنوات القادمة للمرة الأولى منذ عام 1997.