.
.
.
.

وزير مصري: الحكومة تزاحم القطاع الخاص في قروض البنوك

نشر في: آخر تحديث:

حذر وزير التخطيط والتعاون الدولي بمصر، الدكتور أشرف العربي، من استمرار اعتماد الحكومة على تمويل عجز الموازنة العامة من تمويلات وقروض بنكية.

وأوضح العربي في بيان، أن الحكومة المصرية تعمل حاليا على حل المشكلات المزمنة الموجودة في الموازنة العامة للدولة، لافتًا إلى أن العجز بلغ 240 مليار جنيه في نهاية العام المالي الماضي بنسبة 14% من الناتج المحلى الإجمالي.

وأشار إلى أن هذا العجز يجعل الحكومة تزاحم القطاع الخاص في الحصول على تمويلات من البنوك المحلية، عن طريق طرح أذون خزانة وسندات تحصل بموجبها على السيولة من البنوك، في الوقت الذي يجد فيه القطاع الخاص صعوبة في الحصول على التمويل.

وقال الوزير إن هذا الوضع بالنسبة للاقتصاد سيئ للغاية، مؤكداً أن زيادة اقتراض الحكومة من الخارج والداخل في الفترة الأخيرة، جعل نسبة الدين بالنسبة للناتج المحلى الإجمالي تقترب من 100%، حيث بلغت قيمة الدين العام بالنسبة لمصر نحو 2 تريليون جنيه في آخر إحصاء متاح من جانب وزارة المالية المصرية.

وأكد أن الحكومة ستعلن عن تفاصيل الخطة الاقتصادية والاجتماعية للدولة للعام المالي 2014 - 2015 خلال أسابيع قليلة، لافتًا إلى أن وزارة التخطيط انتهت من أغلب محاور الخطة.

وأوضح أن أهم ملامح الخطة تتمثل في تقسيم مصر اقتصادياً إلى سبعة أقاليم للتعامل مع كل إقليم بحسب إمكانياته وظروفه وضخ الاعتمادات اللازمة لتنميته، مشيرا إلى أن الخطة تشمل أيضا خطة للمواطن سيتم فيها تعريف كل مواطن في كافة القرى والنجوع بمصر بالاستفادة الاقتصادية والاجتماعية التي ستعود عليه من خطة الدولة.

وذكر الوزير أن هناك رؤية إستراتيجية ترسم شكل مصر الاقتصادي حتى عام 2030، جرى إعداد مخطط عام لها، وسيتم إطلاق موقع الكتروني لها خلال أيام، ليضع المواطنون تصوراتهم، إضافة إلى احتوائه على أهم المشروعات المطروحة.

وقال إنه سيجري الانتهاء من هذه الخطة بشكل كامل في ديسمبر المقبل لتقديمها إلى مجلس النواب وإقرارها وبدء العمل بها في العام المالي 2015-2016.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة ستعمل خلال الفترة المقبلة على محورين من أجل مواجهة مشكلة عجز الموازنة، أولهما زيادة الإيرادات من خلال رفع الإيرادات الضريبية، مشيرا إلى أن الإيرادات الضريبية حاليا لا تمثل سوى 15% من الناتج المحلى الإجمالي، مقارنة بنسب تتراوح بين 25% إلى 40% في أغلب دول العالم.

وأوضح أن الحكومة تخطط لزيادة نسبة التحصيلات من الضرائب من خلال مواجهة عمليات التهرب الضريبي، وتسوية المتأخرات الضريبية لدى الممولين، إضافة إلى تطبيق سياسات ضريبية تضمن التدرج في تحصيل قيمة الضريبة، بحيث يدفع الأغنياء القيمة الأكبر.

وأضاف أن المحور الثاني هو تقليل المصروفات عبر إعادة هيكلة منظومة الدعم والذي يمثل 30% من الإنفاق العام ولا يحقق المطلوب منه في دعم الفقراء، حيث يحصل أغنى 20% على 80% من قيمة الدعم.

وقال إنه اعتبارا من الخطة الاقتصادية الجديدة للدولة ستعمل الحكومة على مواجهة مشكلة الدعم بالبدء في تخفيض الدعم على المصانع كثيفة الاستخدام للطاقة والتوسع في إصدار الكروت الذكية للحصول على بنزين السيارات، إضافة إلى إعادة النظر في المستحقين للسلع التموينية المدعومة.