.
.
.
.

بنك سعودي يتجه لتأسيس جهة مستقلة للتقييم العقاري

نشر في: آخر تحديث:

ذكر مصدر مصرفي مطلع لـ"العربية.نت" أن واحداً من المصارف الكبيرة في السعودية يجري مباحثات هدفها خلق جهة أو كيان قد يكون شركة من أجل القيام بمهام التقييم العقاري.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن السوق العقارية في المملكة تنقصها جهة ذات خبرة وباع طويل في منح تقديرات ومؤشرات تساعد على تحديد القيمة العادلة أو الأقرب إلى الحقيقة في كل ما يتصل بالعقارات من أراضٍ ومنازل ومبانٍ ومجمعات سكنية أو تجارية.

وأشار إلى وجود "لغط وعدم وضوح في الرؤية" بالنسبة لأسعار العقارات المدرجة قيمها في ميزانيات الشركات المساهمة العامة، مؤكداً أن سوق العقار في السعودية لا يمكنها النمو بشكل سليم بعيداً عن وجود تقييمات حقيقية محايدة لقيمة العقارات، تسهل مهمة البنوك الراغبة في منح تمويل للمتاجرين بهذه العقارات.

وأفاد أن البنك يهمه بالدرجة الأولى أن يعلم حجم التدفقات النقدية المستقبلية من العقار، الممول بقرض من البنك، إلى جانب القيمة الحالية والمستقبلية لهذا العقار، والتي تعتمد على عدة عوامل معقدة، منها الموقع والقيمة الإيجارية وكلفة البناء والصيانة وغيرها من العوامل التي لا يمكن الاتفاق عليها إلا بوجود جهة متخصصة محايدة تمنح تقييمات عامة وخاصة للعقار وفق مناطقه وطبيعته.

واستبعد المصدر أن يكون لدى أية جهة واحدة بمفردها القيام بهذه المهمة، مؤكدا أن المباحثات الحالية تجري بين البنك وعدد من الشركات المطورة والشركات التي تملك مخزونا كبيرا من العقارات في المملكة، من أجل الوصول إلى تأسيس كيان توافق على تأسيسه الجهات الرقابية، وأهمها مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، وهيئة سوق المال السعودية.

وكانت مؤسسة النقد قد وافقت لـ8 بنوك و6 شركات سعودية على القيام بنشاط التمويل العقاري في وقت سابق، لكنها تلقت طلبات من عشرات المؤسسات والشركات الأخرى التي لم توافق عليها المؤسسة لأسباب تتعلق بضبط قطاع الرهن العقاري الذي بات يشكل الخطورة الأكبر على القطاع المصرفي بعد الأزمة المالية العالمية في 2008. وقالت المؤسسة إنها ستقوم بمتابعة الطلبات للموافقة على المزيد منها في المستقبل القريب.