.
.
.
.

لوتاه لـ"العربية": سداد ديون نخيل يساعدها على النمو

نشر في: آخر تحديث:

فاجأت شركة نخيل الأسواق اليوم بإعلانها عن نيتها سداد كافة ديونها المستحقة للبنوك البالغة 5.54 مليار درهم، أو نحو 1.5 مليار دولار بحلول شهر أغسطس من هذه السنة، أي قبل 4 سنوات من موعد استحقاق آخر قسط في سنة 2018.

وفي مقابلة مع "العربية" شرح رئيس مجلس إدارة الشركة علي راشد لوتاه أن التسديد المبكر لهذه الديون جاء من مصادر الشركة التشغيلية "الذاتية"، مؤكداً أن مصدر أموال التسديد من "تحصيلات وايجارات وبيع العقار في المشاريع القديمة والجديدة والتزام كل المستثمرين مع الشركة ساعدها على تحقيق هذا" السداد المبكر.

واعتبر أن السيولة المتوقعة لنخيل ستكون "أكثر من ممتازة" متوقعا أن يرفع السداد سعر الصكوك، وأن يساعد في نمو الشركة مؤكدا أن "قرار السداد المبكر اتخذ بهدف الخروج من شروط الهيكلة التي تعيق النمو، وهو ما يساعدنا بعد السداد على النمو، إلى جانب توفير الفوائد التي تقدر بنحو 400 مليون في السنة".

وسددت "نخيل" في شهر فبراير الماضي مبلغ 2.35 مليار درهم، وكان من المنتظر أن تعلن عن تسديدها نحو 1.65 مليار درهم في هذه الأوقات، لكنها نجحت في الإعلان عن تسديدها كامل الديون المستحقة، منهية بذلك فصلا مهما من فصول ديون الشركات العقارية الكبرى في دبي.

وفي سؤال لـ"العربية" عما إذا كانت الشركة تنوي إعادة الاقتراض بالأسعار الجديدة، أجاب لوتاه أن ذلك يعتمد على المشاريع المستقبلية للشركة قائلا إن وضع السيولة لدى الشركة حاليا "ممتاز جدا".

وفي سؤال آخر عما اذا كانت الشركة تنوي ادراج أسهمها بعد الانتهاء من ملف مديونيتها تجاه البنوك، أجاب بأن ذلك غير مطروح في الوقت الحالي. وفي ملف مشروعات "نخيل"، تحدث لوتاه عن مشروع "جزر ديرة" قائلا إن الشركة بدأت في بيع أراض عدة للمستثمرين، وإنها سترسي عقد إنجاز البنية التحتية للمشروع بعد شهرين.

جزيرة جبل علي

أما بخصوص مشروع جزيرة جبل علي فقال لوتاه إن المشروع كبير، وليس مطروحا على جدول اعمال مشاريع "نخيل" في الوقت الحالي.

وبخصوص أسعار العقارات في دبي والحديث مؤخرا عن وجود تضخم فيها، قال لوتاه إن شركته ترى أن الأسعار مناسبة حاليا، وهي تعمل على الحد من ارتفاع الأسعار عبر طرح وحدات جديدة في السوق لكي توازن العرض والطلب، كما تعمل على الحد من المضاربات عبر التأكد من أن مشتري عقاراتها هم مشترون نهائيون.

وقال إن الشركة تلاحظ طلبا مرتفعا في السوق على العقارات آت من مستثمرين محليين وخارجيين، وإن هناك تركيزا على العقارين السكني والاستثماري.

وبحسب فرانس برس، يستحق القسم الأكبر من ديون الشركة (6,8 مليار درهم) في سبتمبر 2015 ثم تليها 200 مليون درهم في 2016 و900 مليون درهم في 2018.وكانت نخيل كدست ديونا ضخمة خلال خمس سنوات من النمو السريع في القطاع العقاري للإمارة قبل الأزمة الحادة التي ضربتها في 2009.

وكانت نخيل في السابق جزءا من مجموعة دبي العالمية التابعة للحكومة والتي هزت الأسواق العالمية عندما طلبت في خريف 2009 تجميد استحقاقات ديون قيمتها 24,9 مليار دولار.

وتدخلت حكومة دبي لإنقاذ المجموعة مستعينة بدعم مالي بعشرين مليار دولار حصلت عليه من إمارة أبوظبي.

وتستفيد نخيل حاليا مع الانتعاش القوي الذي يشهده اقتصاد دبي حيث يستمر النمو في قطاعات التجارة والنقل والسياحة بعد انكماش اقتصادي بلغ 2,9% في 2009.

وبدوره انتعش قطاع العقارات في دبي بعد أن انهار في خضم الأزمة المالية العالمية.

وارتفعت أسعار العقارات بقوة في دبي مجددا بفضل عودة الطلب وفرض الإمارة نفسها كملاذ آمن في خضم الاضطرابات التي تعم الشرق الاوسط.