.
.
.
.

قريباً.. البنوك تجري فحوصاً نفسية وعقلية للمقترضين

نشر في: آخر تحديث:

تستعد البنوك في العالم إلى اتخاذ إجراءات جديدة تجاه المقترضين لضمان أموالها والتحوط من القروض الرديئة، حيث سيخضع طالبو القروض لفحوص عقلية ونفسية قبل الموافقة على طلباتهم، وذلك بعد أن ابتكرت شركة بريطانية متخصصة اختبارات لهذا الغرض.

وتمكنت شركة (VisualDNA) البريطانية من ابتكار اختبارات نفسية وعقلية تساعد البنوك على اتخاذ قراراتها بشأن الموافقة أو عدم الموافقة على منح القروض لطالبيها، حيث يكون الاختبار محوسباً وقصيراً ومن شأنه أن يقيس ردود الأفعال على الضغوط التي يتعرض لها الشخص، وبالتالي يتم استنتاج طريقة تصرفه عندما يتعرض لضائقة مالية أو وظيفية أو ما شابه ذلك.

وكشفت جريدة "التايمز" الصادرة في لندن أن الاختبار الجديد سيتم تجريبه في بريطانيا قبل نهاية العام الحالي، إلا أنها أشارت إلى تبني هذا الاختبار في العديد من دول العالم ومن بينها تركيا وروسيا وجنوب إفريقيا وبولندا، في مؤشر على أنه سينتشر حول العالم وتتبناه مختلف المصارف في وقت قريب.

وتقول الشركة المنتجة لهذا الاختبار إنه أكثر نفعاً في الدول النامية ودول العالم الثالث التي لا توجد فيها سجلات للتاريخ الائتماني للأفراد، خلافاً لدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا التي يعتمد فيها البنك على التاريخ الائتماني للعميل في قراره بشأن منحه قرضاً أو رفض طلبه الحصول على قرض مالي، إلا أن الاختبار سيتم استخدامه في بريطانيا أيضاً للمساعدة في اتخاذ القرار بشأن طالبي القروض من الذين لا يستوفون الشروط أو من أولئك الذين لديهم تاريخ ائتماني سيئ ويرفضهم النظام المصرفي، على أن طالبي القروض سيخضعون للامتحان عبر الإنترنت، وسيكون بمقدورهم اجتيازه خلال دقائق معدودة.

ويقوم الاختبار على مجموعة من الأسئلة التي تكون إجاباتها مجرد صور، على أن يتاح للشخص اختيار صورة واحدة تعبر عن إجابة كل سؤال، ومن خلال هذه الصور يقوم النظام باستنتاج ردات فعل الشخص على الصعيد العقلي والنفسي، وتأثير ذلك على القرارات المالية في حياته.

وتقول الشركة إن الأشخاص الذين يوافق عليهم هذا النظام، أو يجتازون هذا الامتحان بنجاح، تتراجع احتمالات تعثر قروضهم بنسبة 23% مقارنة بغيرهم من العملاء الذين يتم إخضاعهم للمعايير الائتمانية العادية التي تعتمدها المصارف.

ولدى شركة (VisualDNA) البريطانية شراكة أيضاً مع شركة تصنيف ائتماني خارج بريطانيا من أجل تحسين أداء هذا الاختبار وتحسين نتائجه بما يقلل في النهاية من مخاطر القروض بالنسبة للبنوك، ويساعد إدارات المصارف على اتخاذ القرار المناسب بشأن الموافقة أو الرفض على طلبات الحصول على قروض من قبل الأفراد.