ضوابط التمويل بالسعودية ترفع درجة الثقة بالشركات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

نشرت مؤسسة النقد العربي السعودي، "مبادئ حماية عملاء شركات التمويل" لإبداء المرئيات حول النظام، ودعت المؤسسة المهتمين لإبداء مرئياتهم خلال 15 يوماً من تاريخ نشر المشروع، وتضمنت المبادئ أن على شركات التمويل المعاملة بعدل وأمانة وإنصاف مع العملاء في جميع مراحل العلاقة، والوفاء بالالتزامات بموجب أنظمة التمويل ولوائحها التنفيذية.

وفي هذا الشأن أكد عبدالله السلطان رئيس لجنة التمويل والاستثمار بغرفة الرياض في تصريح لـ"العربية نت" أن نظام مبادئ حماية العملاء، يهدف بالدرجة الأولى إلى تنظيم قطاع التمويل والاستثمار في السعودية بشكل عام.

وأكد السلطان أن إشراك شركات القطاع الخاص والمتعاملين في السوق لإبداء آرائهم حول مسودة النظام سيساهم في تحسين النظام والعمل على حل المعوقات التي تواجه القطاع، وبين أن مبدأ الشفافية والإفصاح مهم جداً، لجميع المتعاملين في هذا القطاع ، حيث إن العلاقة تمتد لسنوات طويلة وليس فترة قصيرة.

وأوضح رئيس لجنة التمويل والاستثمار أن القرار لم يأت متأخرا، كون نشاط التمويل حديث انضمام لمؤسسة النقد، وأن سوق التمويل في السعودية كبير وفيه مخاطر كثيرة كون تحصل هناك ممارسات خاطئة في السابق بشكل عشوائي لكثرة الدخلاء عليه. ولكن وجود مثل هذا النظام سيحد من تلك الممارسات الخاطئة.

من جهة أخرى أكد نايف الباز الرئيس التنفيذي لشركة دوتشيه الخليج للتمويل في تصريح للعربية نت أن النظام الموضوع يكفل للعميل كافة حقوقه وإنصافه في جميع مراحل العلاقة بين العميل والمنشأة التمويلية، والوفاء بالالتزامات والتأكد من فهمه لجميع الأمور المشار إليها في المنتجات التمويلية.

وبين الباز أن أثر هذه الأنظمة واللوائح في السعودية سيظهر قريبا والذي يساعد على استقرار السوق بشكل عام وحفظ الحقوق بشكل خاص، من خروج جميع الممولين غير المرخصين والمنتشرين ضمن الإعلانات الوهمية، مما سيساعد في تقديم أعلى وأفضل خدمات تمويلية، وتتيح مثل هذه الأنظمة والمبادئ الموضوعة للمواطن السعودي الحصول على التمويل المرغوب به دون خوف أو قلق مهما كانت ثقافته المالية.

أوضحت الدكتورة خلود الدخيل عضو مجلس إدارة الدخيل المالية أن مؤسسة النقد أعلنت أن فترة إبداء رأي لا تتجاوز 15 يوما وهذه المدة قصيرة جداً ولا يسمح للفئات التي يعنيها هذا النظام بوقت كاف لإبداء آرائهم والذي يتطلب البحث والتقصي مع فئة كبيرة وأقسام عدة من المتعاملين مع هذا النظام.

وبينت الدخيل في حديثها للعربية نت أن النظام بشكل عام جيد، ولكن هناك بعض المبادئ تفرض قيودا أكثر من اللازم على عمل الشركات بهدف حماية المستهلك. ولا أعتقد بأنها ستحقق هذا الهدف.

وأوضحت أن هناك مبدأ المنافسة، والذي ينص على "أن ينبغي على الشركة التنافس في تقديم المنتجات بما يلبي احتياجات العملاء"، والتنافس هي حصيلة وضع اقتصادي يفرضه مدى جودة أعمال الشركة وقدرتها على استقطاب العميل، وليس مبدأ لحماية المستهلك. فالشركة تحدد خطة العمل التي تريد و ليس المؤسسة من خلال مبدأ حماية العميل.

وانتقدت خلود الدخيل، مبدأ "التثقيف و التوعية المالية،" والذي ينص "على شركات التمويل وضع برامج وآليات مختلفة ومناسبة لتطوير معارف ومهارات العملاء الحاليين والمستقبليين،" ورأت أن الشركة ملزمة على تطوير مهارات الموظفين، والقيام بأعمالها بكل شفافية ووضوح وعرض المنتج و شرحه بطريقه واضحه و مفهومه (وهو ماتم نصه أيضا في نظام مراقبة شركات التمويل) وليس عمل برامج لتطوير العميل (الحالي و المستقبلي!).

وتساءلت الدخيل لماذا هذا النظام ينص على مسؤوليات العملاء في 16 نقطة، بينما لم يتم فرض أهم مسؤولية على العميل وهي مسؤولية "الالتزام بالسداد"، والعواقب النظامية الي تستطيع الشركة اتخذها.

وطالبت الدخيل أن يتم إشراك شركات التمويل في صنع القرار لأي أنظمة تؤثر على أعمالها وإعطائها وعموم المستهلكين أو ذوي الخبرة فترة كافية لابداء الرأي. فالمتعارف عليه عالميا هي 6 أشهر تقريبا وقد يقام فيها ورش عمل لأخذ مرئيات الشركات والمستهلكين، وأن الهدف من الأنظمة هو تطوير القطاع المالي عن طريق حفظ حقوق جميع المتعاملين بالقطاع، ولا سيما بأن جميع المتعاملين سواء مستهلكين أو شركات تمويل هما طرفان في المعادلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.