.
.
.
.

البنوك الأوروبية الكبرى ترفض التعامل مع إيران

استمرار العقوبات وضعف البنية التحتية وعدم الانضباط المالي وراء المقاطعة

نشر في: آخر تحديث:

كشف مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن البنوك الأوروبية الكبرى ترفض التعامل مع البنوك داخل إيران، وعزى ذلك إلى "تأثير اللوبيات المعارضة لإيران داخل الولايات المتحدة" وكذلك "ضعف بنية البنوك الإيرانية بخصوص الانضباط المالي"، على حد تعبيره.

وقال عراقجي في حوار هاتفي مع القناة الأولى بالتلفزيون الإيراني مساء أمس السبت، إن البنوك الأوروبية الكبرى لم تبدأ بعد تعاملها مع البنوك داخل البلاد، الا أن بعض البنوك المتوسطة والصغيرة في هذه القارة كان لها تعامل وافتتحت اعتمادات مستندية للبنوك الإيرانية".

وحمل عراقجي مسؤولية عدم تعامل البنوك الكبرى مع طهران إلى تأثير ما وصفها بـ "اللوبيات المتطرفة داخل أميركا"، بالإضافة إلى إسرائيل، و"بعض الدول كالسعودية"، قائلا إنها "تسعى بورقة التخويف من إيران للحيلولة دون قطف ثمار الاتفاق النووي"، على حد قوله.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين السابق، إن "التخويف من إيران أدى إلى عدم بناء الثقة اللازمة لدى البنوك الأوروبية للتعاون مع البنوك الإيرانية، مما يبقيها مترددة بهذا الشأن".

تناقض التصريحات

لكن عراقجي سرعان ما ناقض نفسه حيث صرح بأن "وجود ضعف لدى البنوك الإيرانية بخصوص الانضباط المالي كان له أيضا أثر في بقاء هذه المشكلة، حيث يسعى البنك المركزي الإيراني لرفع هذا الضعف"، على حد تعبيره.

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، قال خلال اجتماعه مع عدد كبار المسؤولين المصرفيين في لندن الخميس الماضي، إن الولايات المتحدة لن تعاقب البنوك الأوروبية التي تستأنف علاقاتها التجارية مع إيران بشكل مشروع"، في محاولة لتبديد مخاوف تلك البنوك من التعامل مع طهران.

وقال مسؤول بريطاني إن نحو عشرة مسؤولين تنفيذيين من كبار البنوك الأوروبية شاركوا في الاجتماع الذي سعى كيري من خلاله لطمأنة المسؤولين المصرفيين بعد فرض غرامات في السابق على البنوك التي اخترقت العقوبات المفروضة على إيران.

وكانت الولايات المتحدة وأوروبا رفعتا عقوبات عن طهران في يناير/كانون الثاني بموجب اتفاق مع إيران للحد من برنامجها النووي لكن عقوبات أميركية أخرى ما زالت باقية ومن بينها حظر تسوية المعاملات الدولارية المرتبطة بإيران عبر النظام المالي الأميركي.

وتتصاعد الخلافات بين إيران والولايات المتحدة منذ تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في مارس الماضي، والتي أعلن خلالها بأن "العقوبات ألغيت على الورق فقط"، منتقدا عدم رفع الحظر المالي والمصرفي عن إيران.