.
.
.
.

المصارف السعودية.. الأقل عالمياً في حجم الاحتيال المالي

بنوك المملكة تضع إجراءات وقائية لتفادي عمليات الاحتيال

نشر في: آخر تحديث:

أكد أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية والمتحدث الرسمي بالبنوك السعودية، طلعت حافظ، أن المصارف المحلية لديها أنظمة قوية لكشف عمليات الاحتيال المالي، حيث بلغ متوسط عدد عمليات الاحتيال (المتحققة وغير المتحققة) في العامي 2014 و2015، 3117 عملية، مضيفاً أن معظم عمليات الاحتيال التي يتعرض لها العملاء داخل السعودية كانت من خارج المملكة.

وأوضح في تصريحات لـ "العربية.نت" أن السعودية تعد الأقل عالمياً في حجم الاحتيال المالي، نظراً لارتفاع وعي العملاء، ونهج مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" السليم في مكافحة عمليات الاحتيال المالي، من خلال تشديد الرقابة على العمليات المصرفية التي يتم تنفيذها من خلال القطاع المصرفي للتأكد من سلامتها وخلوها من الممارسات المالية الخاطئة.

وحول أبرز خطط البنوك السعودية خلال الفترة القادمة، لصد عمليات الاحتيال المالي، أوضح حافظ، أنه انطلاقاً من الواقع وتماشياً مع التطور المتسارع الذي تشهده وسائط التقنية المصرفية والتعاملات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، تعمل البنوك السعودية باستمرار من خلال لجنة الإعلام والتوعية المصرفية، على وضع إجراءات وقائية وحمائية واستراتيجيات توعوية لتفادي عمليات الاحتيال المالي، من خلال تطوير ثقافة ومبادئ القيم الأخلاقية، وخلق التوعية لكشف عمليات الاحتيال من خلال رصد ومراقبة المؤشرات التي تحذر من احتمال وقوع أو وجود عمليات احتيال، كما تعمل اللجنة على وضع سياسات وإجراءات عملية لتطبيق نظام مراقبة سليم وفعال لمكافحة وتفادي عمليات الاحتيال.

وتشير الإحصائيات المصرفية العالمية إلى أن الخسائر الكلية السنوية المترتبة على عمليات الاحتيال المالي، تتراوح بين 2.5 و5% من حجم التجارة العالمية، أو ما يعادل 3.5 تريليون دولار، وتقدر قيمة عمليات الاحتيال التي تتعرض لها البنوك على مستوى العالم سنوياً بحوالي 4 تريليونات دولار، بحسب تقديرات شركة "إس إيه بي" المزوِّدة لحلول البرمجيات الشاملة والمتكاملة للشركات.

وفي نفس السياق، أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي أنه مع الاعتماد المتزايد على التقنية في التعاملات المصرفية والنمو في الطلب على الخدمات المصرفية من خلال الإنترنت في القطاع المصرفي المحلي، سارعت المؤسسة من موقع المسؤولية المناطة بها إلى طرح عدد من المبادرات لتعزيز مفهوم أمن المعلومات.

ومن ضمن هذه المبادرات تكوين لجنة لمتابعة القضايا الخاصة بأمن المعلومات المصرفية، تضم مسؤولي أمن المعلومات في المؤسسة والبنوك العاملة في المملكة، بهدف رفع مستوى التنسيق بين أطراف القطاع المصرفي، وتبادل المعلومات والمستجدات ومناقشة التحديات التي تواجه أمن المعلومات في القطاع.

كما عملت المؤسسة على تطوير عدد من الإجراءات التنظيمية الهامة في مجال أمن المعلومات للقطاع المصرفي، حيث أصدرت في العام 2000 مبادئ لأمن التعاملات المصرفية على الإنترنت، جرى تطويرها في العام 2011 إلى قواعد شاملة للتعاملات المصرفية الإلكترونية، وأصدرت قواعد تشمل إطار عمل لإدارة المخاطر المتعلقة بتشغيل تقنية المعلومات.

وحرصاً من المؤسسة على تطبيق المعايير العالمية في مجال أمن المعلومات، وجهت البنوك المحلية بتطبيق معيار PCI والحصول على شهادة الالتزام بهذا المعيار، وأنشأت لجنة فرعية لهذا الغرض، وقد توافق القطاع المصرفي السعودي بالكامل مع معيار PCI في أبريل 2012.

كما اهتمت مؤسسة النقد بالبنية التحتية الأمنية للأنظمة في القطاع المصرفي، حيث طورت نظام E-Trust للتصديق الرقمي، وطبقت مع البنوك عدداً من معايير التحقق من الهوية.