كيف تآكلت احتياطيات مصر المالية منذ عام 2011؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

رصدت دراسة مصرفية حديثة ما وصفته بـ"الأخطاء التي حصلت منذ قيام ثورة يناير 2011 وحتى الآن، وتسببت في تآكل حجم احتياطي البلاد من النقد الأجنبي وتراجعه بنسب كبيرة خلال هذه الفترة".

وأوضحت الدراسة التي أعدها الخبير المصرفي، أحمد آدم، وجاءت تحت عنوان "احتياطيات مصر الدولية بين الماضي والحاضر والمستقبل"، أن جميع الأحداث التي مرت بها مصر خلال هذه الفترة انعكست بشكل مباشر على احتياطيات مصر الدولية من العملات الأجنبية، هذا بخلاف التوتر في المنطقة العربية في دول مجاورة مثل لبنان وسوريا والعراق.

ولخصت الدراسة النتائج المباشرة لتراجع احتياطيات مصر من العملة الأجنبية في عدم القدرة على استيراد احتياجات البلاد الأساسية من الغذاء والأدوية ومستلزمات الإنتاج الضرورية للصناعة المصرية، إضافة إلى ضغوط مستمرة على سعر صرف الجنيه المصري، وهو ما سيؤدي لتضخم جامح لن يتحمله الشعب المصري.

وأيضاً استمرار انخفاض التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري. وكل هذه النتائج يمكن أن تؤدي لضغوط على معدلات التضخم والبطالة قد لا يتحملها المواطن المصري.

وبينت الدراسة أن الاحتياطيات الدولية لمصر من العملات الأجنبية بلغت قبل ثورة 25 يناير وتحديداً في نهاية ديسمبر 2010 نحو 36 مليار دولار تكفي لتغطية 8.3 أشهر واردات سلعية ثم بدأت هذه الاحتياطيات رحلتها المتراجعة من شهر الثورة وحتى ثباتها النسبي والذي بدأ من شهر فبراير 2012 وحتى نهاية الفترة الانتقالية الأولى وأخذت تدور في فلك الرقم 15 مليار دولار.

والواقع أن الثبات النسبي للاحتياطيات يعود لقيام الحكومة بمسكنات للوضع المتدهور للاحتياطيات بالحصول على قروض قصيرة الأجل، وواكب ذلك تحويل الحكومة العراقية لـ 4 مليارات دولار قيمة ما يطلق عليها الحوالات الصفراء للمواطنين المصريين العاملين بالعراق في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، هذا بخلاف مساعدات من السعودية بقيمة 5 مليارات دولار مع إصدار أذون خزانة مقومة بالدولار بقيمة قد تزيد عن 9 مليارات دولار قامت بتغطيتها البنوك العاملة بداخل مصر.

وأرجعت الدراسة التراجع في حجم الاحتياطي إلى تحويلات تمت لرؤوس أموال من داخل مصر، حيث خرجت استثمارات قصيرة الأجل كانت مستثمرة في أذون خزانة وبلغت قيمتها وفقاً للأرقام الرسمية نحو 55.5 مليار جنيه توازي 9 مليارات دولار في ذلك الوقت.

وأشارت إلى أن زيادة نسبة استثمارات الأجانب بالدين المحلي تحوله إلى دين خارجي بما له من تأثيرات سلبية على القرارات السيادية لمصر، وأن الاستثمارات الأجنبية بصفة عامة وقصيرة الأجل منها بصفة خاصة شديدة الحساسية لأي متغيرات خارجية أو داخلية قد تطرأ على الساحتين العالمية والمحلية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.