.
.
.
.

بعد رفع الفائدة في مصر.. هل تستفيد شهادات ادخارك؟

نشر في: آخر تحديث:

"الصدمة" هي أبسط تعبير عن الموقف في السوق المصري بعد إعلان البنك المركزي المصري مساء أمس رفع أسعار الفائدة 2% دفعة واحدة على الرغم أن التوقعات كانت تشير إلى الإبقاء عليها دون تغيير.

والسؤال الذي يتبادر للذهن مع الإعلان عن هذه الزيادة لأسعار الفائدة هو هل ستقدم البنوك المصرية على رفع أسعار الفائدة على شهادات الادخار الحالية، فقد أصدرت البنوك العامة شهادات ادخار بعائد وصل إلى 20 % فور قيام المركزي المصري بتعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة 3% في نوفمبر الماضي.

ووفقا لاستطلاع "العربية.نت" لآراء عدد من رؤساء البنوك أكدوا أنه لا يزال الأمر قيد الدراسة ولا تزال الشهادات التي تم إصدارها في نوفمبر الماضي بعائد 20 % سارية.

وتوقع المحللون أن تقبل البنوك العامة على خطوة رفع أسعار الفائدة على الشهادات الحالية ليتجاوز 20%.

وكان البنك المركزي قد رفع أمس سعر الفائدة على الودائع لأجل ليلة واحدة إلى 16.75 % من 14.75% ورفع سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة إلى 17.75 % من 15.75 %.

وأرجع البنك المركزي قراره إلى محاولة السيطرة على التضخم السنوي والوصول به إلى مستوى في حدود 13% في الربع الأخير من 2018.

وقفز التضخم السنوي إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود بعد قرار تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي وسجل 32.9% في إبريل.

وقال هشام عكاشة رئيس البنك الأهلي المصري إن أسعار الشهادات طرف البنك الأهلي المصري مستمرة بدون تغيير مع الوضع في الاعتبار أن شهاداتنا الربع سنوية ١٨ شهر بعائد ٢٠٪‏ سنوي لا تزال أعلى من سعر خصم البنك المركزي المصري المعلن حاليا.

من جهته قال محمد الأتربي رئيس بنك مصر، إن البنك سيقوم بدراسة مستجدات السوق من خلال لجنة الأصول والخصوم، لمراجعة أسعار حسابات الادخار قصيرة الأجل مثل التوفير والودائع.

وأشار الأتربي أن البنك سيقوم بدراسة قرار لجنة السياسة النقدية والخاص برفع أسعار الفائدة 2% على الإيداع والإقراض مؤكدا أن البنك لم يجر أية دراسات لإطلاق أوعية ادخار جديدة بفوائد مرتفعة.

أضاف أن سيتم دعوة لجنة الأصول والخصوم بالبنك لدراسة قرار المركزي، ووضع سيناريوهات للتحرك في ضوء تكلفة الأموال، مشيرا الى أن بنك مصر يقدم أعلى فائدة في السوق بنسبة 20% سنويا عبر شهادات الادخار لأجل 18 شهرا.

وتوقعت سهر الدماطي نائب الرئيس التنفيذي في بنك الامارات دبي الوطني، أن تدرس البنوك قرار المركزي الذي، يترتب عليه رفع أسعار الفائدة على الودائع بالطبع مشيرة إلى تأثير سلبي للقرار على معدلات الإقراض.

وتوقعت رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث بشركة فاروس القابضة أن تقوم البنوك العامة مثل الأهلي ومصر برفع أسعار الفائدة على شهادات الادخار حتى يحقق قرار المركزي أهدافه وبالتالي تكون هذه الشهادات بعائد يتجاوز 20 %.

أما بنوك القطاع الخاص فكانت قد اكتفت وقت التعويم بإصدار شهادات ادخار بعائد 16 % لـ 3 سنوات ثم خفضت العائد إلى 14.75 % وهذه متوقع أن ترفع العائد إلى 16 % إذا رأت أن بنوك القطاع العام تسحب السيولة منها.

وترى السويفي أن رفع البنوك لأسعار الفائدة على شهادات الادخار سيؤثر سلبيا على هوامش الربحية لهذه البنوك.