.
.
.
.

فرنسا تتابع "إغراءات" جذب البنوك من لندن إلى باريس

نشر في: آخر تحديث:

تعهدت بنوك فرنسية عاملة في لندن بخلق ألف وظيفة مباشرة و3 آلاف وظيفة غير مباشرة في باريس، ضمن خطة نقل عملياتها خارج لندن، وذلك بعد اجتماع مع وزير المالية الفرنسي.

يأتي ذلك بعدما أعلنت حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون خططا لخفض الضرائب على الأجور، وإلغاء الزيادات المزمعة في الضرائب على تداول الأسهم، وذلك في محاولة فرنسية للتأثير على خطط نقل المقرات الرئيسية للبنوك بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

مع انطلاق مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تتسابق البنوك والمؤسسات المالية في المملكة المتحدة لرسم خططها، وسط ضغوط هيئة الإشراف التنظيمية البريطانية التابعة لبنك انجلترا لتحديد هذه البنوك خطواتها المقبلة.

ولا تساعد البنوك ضبابية الساحة السياسية البريطانية بعد خسارة المحافظين لأغلبية البرلمان، حيث تأثرت مؤشرات ثقة الأعمال بشكل قوي، نتيجة تصاعد الخلافات حول موضوعات رئيسية، مثل الخروج من السوق الأوروبية والوحدة الجمركية.

وتباينت خطط البنوك التي تم تداولها في وسائل الإعلام بين نقل المقرات الرئيسية إلى مدن أخرى، وبين الاكتفاء بنقل وظائف وأنشطة معينة ستتأثر بمحدودية وصول لندن إلى السوق الأوروبية.

وانحصرت المنافسة في الأشهر الماضية بين فرانكفورت وأمستردام وباريس ودبلن كعواصم مالية تخلف لندن، ولكن بات واضحا أن الرابح هو عاصمة ألمانيا المالية فرانكفورت، فيما اختارت الغالبية من البنوك توسيع عملياتها أيضا في العاصمة الأيرلندية دبلن.

وتوالت الأنباء من مؤسسات مثل Citigroup , Standard Chartered, Nomura, Sumitomo Mitsui and Daiwa Securities عن اختيار فرانكفورت مقرا للعمليات الأوروبية، والسبب هو قدرة الهيئة التنظيمية الألمانية BaFin, في التعامل مع الأنظمة المالية المعقدة.

وتشير التقديرات إلى أن عدد الوظائف التي ستنتقل إلى فرانكفورت يتراوح ما بين 3 و5 آلاف وظيفة جديدة في القطاع المصرفي خلال عامين.

جي بي مورغان وافق على شراء مقر جديد في دبلن يتسع لألف موظف، كما أعلن أنه سينقل 300 موظف إلى دبلن وفرانكفورت ولوكسمبرغ.

بنك أوف أميركا وباركليز أعلنا نقل مقر عملياتهما الأوروبي إلى دبلن، فيما أعلن كريدي أجريكول واتش اس بي سي عن نقل مقراتهما الأوروبية إلى باريس.

ومن حيث أعداد الوظائف التي سيتم الاستغناء عنها في القطاع المصرفي في بريطانيا، فإن العدد الأكبر سيكون من دويتشه بنك الذي أعلن أنه سيستغني عن 4000 آلاف وظيفة.

وبغض النظر عما إذا كانت تيريزا ماي ستغير موقفها من قضايا الخروج من السوق الموحدة والوحدة الجمركية، فإن التحدي الأكبر يظل الحفاظ على سمعة لندن كمركز مالي عالمي.