.
.
.
.

سياسات بنك إنجلترا تعرض الإسترليني للضغوط

نشر في: آخر تحديث:

في ظل التغيرات المتسارعة في سوق العملات الدولية، لا يبدو أن الأفق يحمل أخبارا إيجابية بالنسبة إلى العملة البريطانية، حيث إن أغلب التقديرات تشير إلى أن الاسترليني مقبل على فترة من الضعف والتراجع، خاصة في الأشهر الثلاثة المقبلة، وسط تكهنات غير يقينية بأنه قد يحقق بعد تلك الأشهر العجاف، انتعاشا طفيفا مقابل اليورو والدولار الأميركي بحسب صحيفة الاقتصادية.

وبينما يلقي بعض المحللين الماليين بالمسؤولية على عاتق بنك إنجلترا، بإبقائه سعر الفائدة ثابتا دون تغيير، وخفضه لتوقعات النمو في العام الجاري والمقبل، ومواصلة معدل التضخم ارتفاعه، ما ترتب عليه تراجع سعر صرف الاسترليني وانخفاض العائد على السندات بدرجة كبيرة، فإن آخرين يرجحون أن المشكلة أكثر عمقا وتركيبا من مجرد قرارات اتخذتها لجنة السياسات النقدية في البنك.

ويرى هؤلاء أن الاقتصاد البريطاني يجب أن يستعد لفترة طويلة - تتجاوز الأشهر الثلاثة - يواجه فيها الاسترليني أوضاعا أفضل ما يمكن أن يقال عنها إنها متقلبة.

ويقول ستانلي بيل المحلل المالي في بورصة لندن "يبدو وضع الاسترليني متدهورا منذ التصويت لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وعلى الرغم من التحسن في مواجهة كل من اليورو والدولار الأمريكي في بعض الأسابيع، إلا أن الاتجاه العام لا يزال سلبيا".

ويؤكد بيل أن التقديرات الأخيرة التي أعلنها بنك "لويدز" بشأن مستقبل العملة البريطانية زادت الوضع سوءا، إذ تكهن بانخفاض قيمة الاسترليني في مواجهة العملات الدولية، وهو ما يكشف فقدان الثقة الدولية بالعملة البريطانية، وفي الحقيقية فإن الاسترليني يتراجع أمام اليورو بصورة أكبر من تراجعه أمام الدولار.

وأشار بيل إلى أن المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو خاصة في ألمانيا أفضل من بريطانيا، ولذلك فإن أغلب التقديرات تؤكد أن سعر صرف اليورو والاسترليني سيتعادل لأول مرة بحلول العام المقبل، وذلك على الرغم من أن العملة البريطانية تاريخيا أقوى من اليورو.