دراسة تحذر من مخاطر على ودائع العملة الأجنبية في مصر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

كشفت دراسة مصرفية حديثة، أن البنك المركزي المصري توسع مؤخرا وبشكل كبير في تدعيم الاحتياطيات الدولية لمصر من العملات الأجنبية من خلال اقتراض دولارات من البنوك عبر طروح أذون الخزانة الدولارية.

وذكرت الدراسة التي أعدها الخبير المصرفي، أحمد آدم، تحت عنوان "أهم المؤشرات في التقرير الإحصائي الأخير للبنك المركزي المصري"، أن هذا التوسع رفع من نسبة المخاطر على ودائع البنوك بالعملة الأجنبية كما أنه كان سبباً رئيسياً في تحول صافي الأصول الأجنبية للبنوك المصرية للسالب لأول مرة في التاريخ، وهو ما أشار له معهد التمويل الدولي في تقاريره وقتها عن تحول صافي الأصول الأجنبية للبنوك المصرية إلى سالب لأول مرة على الإطلاق.

إلا أن البيانات الصادرة عن البنك المركزي أشارت إلى توقف البنك المركزي عن التوسع في إصدار هذه الأذون فانخفض رصيدها من 20.4 مليار دولار في ديسمبر الماضي إلى 19.6مليار دولار نهاية مارس الماضي.

وقد بلغ إجمالي الرصيد القائم لأذون الخزانة في نهاية يونيو الماضي نحو 858 مليار جنيه مقابل 684.7 مليار جنيه نهاية العام الماضي بزيادة قدرها 173.3 مليار جنيه.

كما بلغت استثمارات البنوك في أذون الخزانة بنهاية يونيو نحو 529.4 مليار جنيه مقابل 522.6 مليار جنيه في نهاية 2016 بزيادة قدرها 7.8 مليار جنيه إلا أنها انخفضت عن الشهر الماضي والتي كانت استثمارات البنوك في أذون الخزانة قد بلغت نحو 536.3 مليار جنيه.

ويعود الانخفاض إلى تشجيع البنك المركزي للعملاء الأجانب على الاستثمار في أذون الخزانة فزادت استثماراتهم من 10.2 مليار جنيه نهاية العام الماضي إلى 136.2 مليار جنيه بنهاية مايو الماضي ثم زادت في يونيو الماضي إلى 176.6 مليار جنيه تعادل ما يوازى 9.8مليار دولار.

وطالبت الدراسة البنك المركزي المصري بضرورة دراسة إصدار قرارات تحفز البنوك على تنشيط قروض التجزئة المصرفية لما لها من تأثيرات إيجابية قوية على معدل نمو الاستهلاك النهائي وبالتبعية على معدلات النمو الاقتصادي، ويمكن التفكير في إعفاء القروض الاستهلاكية من جزء أو كل من نسبة الاحتياطي الإلزامي.

وأوصت بتخفيض استثمارات الأجانب في أذون الخزانة وعدم الاعتماد عليها في دعم الاحتياطيات الدولية لمصر من العملات الأجنبية، مؤكدة أن زيادة نسبة استثمارات الأجانب بالدين المحلي يحوله إلى دين خارجي بما له من تأثيرات سلبية على القرارات السيادية لمصر.

كما أن زيادة استثمارات الأجانب بالدين المحلي بصفة عامة وبأداة من أدواته قصيرة الأجل بصفة خاصة يشكل قماشة عريضة للتآمر الاقتصادي على مصر، وأيضاً فإن الاستثمارات الأجنبية بصفة عامة وقصيرة الأجل منها بصفة خاصة شديدة الحساسية لأي متغيرات خارجية أو داخلية قد تطرأ على الساحتين العالمية والمحلية وسريعة رد الفعل بالانسحاب من داخل البلاد لخارجها، وهو ما يؤدي لضغط كبير على سعر صرف الجنيه وكذا على الاحتياطيات الدولية للبلاد وعلى ميزان المدفوعات وهو ما حدث بالفعل بعد ثورة 25 يناير.

وشددت الدراسة على ضرورة عدم انصياع البنك المركزي للضغوط الإعلامية التي يمارسها البعض لخفض سعر الفائدة، لأن لها مردودا سلبيا على معدلات نمو الودائع في الوقت الحالي.

وأظهرت أنه رغم انخفاض معدل نمو إجمالي الودائع في مايو الماضي إلى 7.7% مقابل معدلات نمو بلغت نحو 8.6% في الفترة المقابلة من العام الماضي، إلا أنه ولثاني شهر على التوالي يستمر ارتفاع معدل نمو الودائع بالعملة المحلية أمام الفترة المقابلة من العام الماضي إذ بلغ معدل النمو للودائع بالعملة المحلية في مايو الماضي 9.7% مقابل 7.2% خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.

وأوضحت الدراسة أن ارتفاع هذا المعدل له تأثيرات إيجابية أهمها ارتفاع معدل نمو الأصول بالعملة المحلية، إذ أن هناك علاقة طردية بين معدل نمو الودائع ومعدل نمو إجمالي الأصول وإجمالي الاستثمارات، وبالتالي فإن تحقيق معدلات نمو متعاظمة للودائع تتيح للبنوك تحقيق معدلات نمو متعاظمة بإجمالي أصولها واستثماراتها وهو ما يؤثر وبالتبعية إيجاباً على صافي أرباحها والعكس صحيح حال انخفاض معدل نمو الودائع.

كما أن ارتفاع معدل نمو الودائع سيمكن البنوك من الاستمرار في تمويل عجز الموازنة من خلال استثماراتها في أذون وسندات الخزانة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.