.
.
.
.

قطر تواصل ضخ الودائع بالبنوك لمواجهة هروب الأموال

نشر في: آخر تحديث:

أظهر تقرير لموقع وكالة "بلومبيرغ" مؤشرات قلق حادة داخل القطاع المصرفي القطري، على خلفية التطورات الأخيرة في الأزمة مع جيرانها من دول الخليج، والتي بدأت تأخذ منحى أكثر تأثيراً على حركة الودائع والاستثمارات، بخاصة الخارجية منها.

وكشف تقرير "بلومبيرغ" تراجع ودائع غير المقيمين في قطر بمقدار 22 مليار ريال، من 171 مليار ريال في يونيو إلى 149 مليار ريال في أغسطس، ومن المتوقع زيادة وتيرة هروب الودائع من الدوحة على خلفية القلق من تداعيات أكبر أزمة سياسية تمر بها البلاد.

واضطرت السطات النقدية والمالية في قطر، إلى تعزيز سيولة البنوك المحلية للشهر الثالث على التوالي في أغسطس في محاولة منها لتعويض الانسحاب الأجنبي، من الاستثمارات والودائع المملوكة لغير المقيمين، في حين يقرأ كثير من المحللين المسؤولين عن إدارة الثروات إشارات سلبية من الأزمة المستمرة مع الجوار الخليجي.

وتحت ضغط الأزمة وتداعياتها قامت قطر بضخ أموال من الميزانية العامة للدولة، قفزت برصيد ودائع القطاع العام لدى البنوك بمعدل 10.5% إلى 295 مليار ريال تعادل نحو 80 مليار دولار، بعد أن كانت هذه القيمة تشكل 267 مليار ريال في يوليو.

وتبلغ قيمة الأموال الحكومية المودعة بالبنوك تحت ضغط القلق نحو 53 مليار ريال منذ اندلاع الأزمة في الخامس من يونيو، وهو ما يعكس حجم الضغط الواقع على حكومة قطر من جراء تعنتها السياسي، وإدراكها لخطورة الانسحاب الاستثماري والمالي من اقتصادها وعواقبه الوخيمة على سمعة الاستثمار واستقراره بالمستقبل.

وتظهر البيانات القطرية، نمواً بنسبة 5% في إجمالي الودائع ليصل إلى 645 مليار ريال كان بسبب ضخ أموال حكومية لتغطية العجز في السيولة الواضح من خلال انسحاب 22 مليار ريال في غضون شهرين، وربما تضطر السلطات القطرية إلى ضخ المزيد من الأموال السيادية من أجل تغطية حالة القلق الواضحة في النظام المصرفي لديها.

ويتحمل الاقتصاد القطري العبء الأكبر من مقاطعة اقتصادية مع إغلاق للحدود البرية والبحرية والمجال الجوي فرضتها 4 دول هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ الخامس من يونيو الماضي.

ويتوقع محللون اقتصاديون أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي القطري، بأبطأ وتيرة منذ عام 1995 بسبب الأزمة المستمرة. وقد ضخ جهاز قطر للاستثمار، وهو صندوق الثروة السيادية في البلاد، قرابة 40 مليار دولار من أصل 340 مليار دولار "الاحتياطيات المالية لدعم اقتصادها ونظامها المالي خلال الشهرين الأولين من الأزمة"، بحسب تقرير لوكالة موديز المالية.

وبضغط من الأزمة اضطر صندوق الثروة السيادية القطري، وشركات مملوكة للأسرة الحاكمة الحالية في قطر إلى بيع كتلة من الأسهم في شركة تيفاني لتجارة المجوهرات الفاخرة، بعد أسابيع من تخفيض حصتها في مجموعة كريدي سويس، وبيعها حصة تصل إلى 90% في بنك لوكسمبورغ الدولي (بي آي إل) إلى شركة صينية.