.
.
.
.

الديون الرديئة ستقضي على نصف البنوك في إيران

نشر في: آخر تحديث:

قال أحد كبار المصرفيين في إيران، اليوم الثلاثاء، إن عدد البنوك في البلاد يجب أن ينخفض إلى النصف على الأقل على مدى السنوات الست القادمة، في ظل الحاجة إلى إغلاق ودمج بنوك لتحديث القطاع المثقل بقروض رديئة.

وتوقع برويز عقيلي، الرئيس التنفيذي لبنك الشرق الأوسط في مؤتمر في زوريخ أن تبلغ تكلفة إعادة تنظيم كاملة للقطاع المصرفي الإيراني الذي تقدر ميزانيته بنحو 700 مليار دولار بما يتراوح بين 180 مليار و200 مليار دولار.

وقال "نحن لا يمكننا تحمل تلك التكلفة".

وبدلا من ذلك يفضل عقيلي، وهو مصرفي سابق عمل في اتش.اس.بي.سي، برنامجا متعدد الخطوات لكي يصبح القطاع المصرفي في إيران متماشيا مع معايير بازل 3 العالمية الجديدة.

ومتحدثا أمام أكثر من 200 شخص في منتدى أوروبا-إيران وهي مناسبة سنوية لتعزيز توثيق العلاقات الاقتصادية قال عقيلي "على مدى ست سنوات، سيكون لدينا نحو 13 من بين البنوك التي لدينا حاليا وعددها 35 على الأقل. على الحكومة أن تكون جريئة، سواء أعجبنا هذا أم لا، وأن تغلق بعض تلك البنوك".

ولا يتعين على البنوك في إيران حاليا الالتزام بمعايير بازل العالمية، لكن مصرفها المركزي قد يطلب ذلك في نهاية المطاف.

ويأتي منتدى زيورخ قبل موعد نهائي في منتصف أكتوبر/تشرين الأول لكي يقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب شهادة بشأن ما إذا كانت إيران ملتزمة باتفاقها النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.

وفي إطار الاتفاق، وافقت طهران على كبح برنامجها النووي في مقابل رفع معظم العقوبات الاقتصادية التي تكبل اقتصادها. ووصف ترمب الاتفاق بأنه "مخجل"، مشيرا إلى أنه قد ينسحب منه رغم أن إيران تتوقع أن تلتزم واشنطن بالاتفاق.

وخلال فترة العقوبات، واجهت البنوك الإيرانية صعوبات في ظل ديون رديئة فاقمها الاقتصاد المتعثر والانكشاف على تباطؤ في سوق العقارات.

وسيمثل تعزيز البنوك التي تواصل مواجهة صعوبات في جمع رأسمال دولي ضرورة في الوقت الذي تسعى فيه إيران الغنية بالطاقة لزيادة إبرام صفقات كبيرة عبر الحدود.

وقال يورن فريد سجارد سورنسن من وكالة إي.كيه.إف الدنماركية لائتمان الصادرات، والتي تساعد الشركات الدنماركية على العمل في إيران، إن إعادة هيكلة للقطاع تتجنب فوضى انهيارات للبنوك هو أمر حيوي لضمان عدم خسارة ثقة الشركاء الدوليين.