.
.
.
.

لماذا لحق "المركزي الكويتي" برفع الفائدة الأميركية؟

نشر في: آخر تحديث:

قرر بنك الكويت المركزي اللحاق بـ "الفيدرالي" لأول مرة منذ مارس من العام الماضي، حيث رفع سعر الخصم ربع نقطة مئوية لتصل إلى 3%، بعد أن خالف "الفيدرالي" مرتين متتاليتين في يونيو وديسمبر الماضيين بتثبيت سعر الخصم.

وبرر البنك المركزي اتجاهه الجديد للمحافظة على تنافسية الدينار ولزيادة الاتساق بين أسعار الفائدة لأدوات الدين العام وسندات البنك المركزي والقروض التجارية.

ورغم تثبيت الفائدة في العام الماضي الذي هدف لتحفيز الإقراض وتحريك الاقتصاد، إلا أن النمو الائتماني في البنوك الكويتية يستمر في التباطؤ.
فقد كشفت بيانات الائتمان لشهر يناير الصادرة أمس عن بنك الكويت المركزي أن الائتمان استمر في التراجع للشهر الرابع على التوالي، أي منذ سبتمبر الماضي.

وسجلت قيمة التسهيلات الائتمانية خلال شهر يناير الماضي 35 مليار دينار بتراجع 181 مليون دينار وبنحو 0.5%. أما النمو السنوي للائتمان فهو بطيء أيضا، إذ سجل نموا بنسبة 3% فقط.

وكان بنك الكويت المركزي شجع البنوك على رفع الفائدة على الودائع في الفترات التي ثبت فيها الفائدة على الإقراض، على أن يتم تعويضها عن طريق رفع فائدة سندات الدين العام وسندات البنك المركزي. لكن البنك المركزي لم يعد يملك أداة سندات الدين العام، حيث توقف عن إصدار هذه السندات لصالح وزارة المالية بعد أن كان يصدرها لأغراض تمويل العجز في الميزانية، وذلك بسبب عدم إقرار قانون جديد للدين العام في البرلمان الكويتي، بعد انتهاء صلاحية القانون القديم في 4 أكتوبر الماضي.

وأوضح محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل أن التسارع الذي تشهده أسعار الفائدة الأميركية أبرزت الحاجة إلى مواصلة تعزيز تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها كوعاء مجزٍ وموثوق للمدخرات المحلية. كذلك تشير أحدث البيانات المتاحة إلى الحاجة لزيادة الاتساق بين عناصر منظومة أسعار الفائدة المحلية وتحديداً بين أسعار الفائدة على أدوات الدين العام وسندات البنك المركزي من جانب، وأسعار الفائدة على القروض التجارية من جانب آخر، حيث ترتب على الزيادة في أسعار الفائدة على الاقتراض الحكومي انحسا ر فيما يعرف بهامش المخاطرة المرتبط بالاقتراض التجاري. ولهذه الاعتبارات مجتمعة بات من الضروري التحرك من خلال رفع سعر الخصم في هذه المرحلة.