.
.
.
.

هل يتجاهل "المركزي المصري" التضخم ويحرك أسعار الفائدة؟

نشر في: آخر تحديث:

توقع تقرير حديث أن يتجاهل البنك المركزي المصري الارتفاعات الأخيرة في معدلات التضخم، وأن يواصل خفض #أسعار_الفائدة الرئيسية على الإيداع والإقراض خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.

وأوضحت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" أن فرص رفع البنك #المركزي_المصري لأسعار الفائدة تبقى قائمة رغم ارتفاع معدلات التضخم في فبراير الماضي.

وأضافت: "القفزة التي شهدتها معدلات التضخم في فبراير قللت من احتمالية اتجاه المركزي المصري نحو المزيد من التيسير في سياسته النقدية حينما يجتمع في وقت لاحق من الشهر الجاري، ولكن الضغوط المخفضة للتضخم الأساسي والتدفقات النقدية القوية من شأنها أن تسمح باحتمالية إقبال المركزي على خفض أسعار الفائدة".

وارتفع معدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية إلى 14.4% في فبراير المنصرم، من مستوى بلغ 12.7% في يناير، في ضوء ارتفاع أسعار الغذاء.

وفاجأ البنك المركزي المصري الأسواق الشهر الماضي، بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، وأرجع حينها تلك الخطوة غير المتوقعة إلى انخفاض التضخم. ويستهدف المركزي الوصول بمعدل #التضخم السنوي العام إلى مستوى 9% خلال الربع الرابع لعام 2020.

وحددت "كابيتال إيكونوميكس" ثلاثة أسباب تدفع البنك المركزي المصري إلى مواصلة سياسته التيسيرية، أولها أن البنك المركزي يركز بما لا يدع مجالا للشك على التضخم الأساسي والذي يبقى متراجعا نسبيا.

وأوضحت أنه رغم ارتفاع التضخم الأساسي، فإنه يبقى بالقرب من المستويات المستهدفة للبنك المركزي، وتلك الأرقام هي من بين أقل المعدلات خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأشارت إلى أن السبب الثاني يتمثل في أن التدفقات النقدية الأجنبية ما زالت تتمتع بالقوة. وأضافت: "في السابق كان البنك المركزي لديه بعض الحساسية فيما يتعلق بالتأرجح في نزوح وتدفق رؤوس الأموال الأجنبية، فبعد خفض الفائدة بنحو 200 نقطة أساس في مطلع 2018، توقف البنك عن انتهاج سياسات تيسيرية حينما عصفت الأزمة بالأسواق الناشئة، ومن بينها مصر بداية من مايو الماضي".

ومن المرجح أن ارتفاع التدفقات الأجنبية هذا العام سمح للبنك المركزي باستئناف دورة التيسير. لقد كان المستثمرون الأجانب مشترين صافيين للأسهم والديون المصرية في الأسابيع الأخيرة الماضية.

وأشارت إلى إمكانية أن يرغب البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة قبيل جولة خفض الدعم في يوليو المقبل مع الوضع في الاعتبار الضغوط التضخمية التي ستنشأ عن تلك الموجة، وهو ما قد يجعل المركزي في عجلة من أمره قبل أن يتوقف عن خفض الفائدة مرة أخرى جراء ارتفاع معدلات التضخم جراء رفع الدعم.

ورجحت أن يكون الخفض المقبل في أسعار الفائدة بنحو نصف نقطة مئوية، وتابعت: "قد تدفع الأسباب السابقة البنك المركزي نحو خفض الفائدة بواقع نصف نقطة مئوية في الاجتماع المقبل، ولكن حتى وإن واصل البنك سياسته التيسيرية أم لا في الاجتماع المقبل، فإن نظرتنا طويلة الأمد ترى أن البنك المركزي سيواصل سياسته التيسيرية خلال 2019 / 2020".

وتوقعت "كابيتال إيكونوميكس" أن تصل معدلات الفائدة في السوق المصري إلى نحو 10.75% بنهاية العام المقبل.