.
.
.
.

خلال ساعات.. "المركزي المصري" يحسم مصير أسعار الفائدة

نشر في: آخر تحديث:

من المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي لتحسم مصير أسعار الفائدة المرتفعة خلال الساعات المقبلة، وسط توقعات باتجاه قوي لتثبيتها تجنباً لارتفاع معدلات التضخم خاصة بعد قيام الحكومة المصرية برفع أسعار بيع الكهرباء قبل يومين.

وقررت لجنة السياسة النقديـة بالبنك المركزي المصـري، في اجتماعها الأخير يوم الخميس 28 مارس الماضي، تثبيت سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 15.75% و16.75% و16.25% على الترتيب، وتثبيت سعر الائتمان والخصم عند 16.25%.

وقال رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، خالد الشافعي، إن جميع الشواهد والدلائل تؤكد أن البنك المركزي المصري سوف يبقي على أسعار الفائدة دون تغير خلال اجتماعه اليوم، مشيراً إلى أن أسعار الفائدة في الدول المجاورة لا تزال مرتفعة ومن ثم فإن "المركزي المصري" لن يغامر بالخفض في الوقت الحالي.

هذا بالإضافة إلى أن التوقعات تشير إلى حدوث موجة تضخمية جديدة نتيجة خفض الدعم المقدم على أسعار الكهرباء، وكذلك الاتجاه إلى تحرير سعر الوقود مع بداية السنة المالية الجديدة.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري يهدف من الإبقاء على سعر الفائدة عند هذا الحد إلى مواجهة الموجة التضخمية التي قد تشهدها البلاد خلال الفترة القادمة بالتزامن مع اقتراب خفض آخر لدعم الوقود، وكذلك في ظل وجود فائدة مرتفعة في أغلب الأسواق الناشئة، الأمر الذى يجعل خفض الفائدة قراراً مستحيلاً وكذلك رفعها أيضا قرار أصعب، لأنه يزيد من الديون الحكومية، وكذلك يؤثر على القطاعات الاستثمارية المختلفة.

وأكد "الشافعي "أن أسعار الفائدة الحالية على الإيداع والإقراض لابد من مراجعتها حتى يمكن حدوث توسعات استثمارية خلال الفترة المقبلة خاصة مع اقرار القانون الجديد للاستثمار ولائحته التنفيذية، إلى جانب قانون التراخيص الصناعية وقانون الإفلاس، لكنَّ أيضا هناك تحديا أكبر أمام البنك المركزي المصري والذي يتخوف من هروب الاستثمارات في أدوات الدين إلى أسواق أخرى، في حالة المساس بسعر الفائدة.

وقال إن البيانات المتاحة لدى البنك المركزي المصري تشير إلى تغير هيكل النمو الاقتصادي، ليتسم بالمزيد من الاستدامة، حيث انخفضت مساهمة الاستهلاك وارتفعت مساهمة صافي الصادرات والاستثمار وعائدات قطاعات مثل السياحة و الغاز الطبيعي والتجارة والتشييد والبناء والصناعات التحويلية غير البترولية ومساهمة هذه القطاعات بشكل أساسي فى النمو الاقتصادى، وهو أمر جيد في ظل الظروف والأوضاع الحالية.