.
.
.
.

منازل اللبنانيين مكدسة بالدولارات.. وحزب الله: اسحبوا أموالكم!

وزير يتهم سوريا وحزب الله بسحب العملات النقدية من البنوك اللبنانية

نشر في: آخر تحديث:

يدفع التخوف اللبنانيين إلى تكديس أموالهم في منازلهم تماماً كما كانوا يفعلون في الحرب الأهلية، ضمن فصل جديد من المأساة الاقتصادية اللبنانية.

ذعرٌ واضح في عناوين الصحف وبين اللبنانيين نفسهم، ومنها الشرق الأوسط التي عنونت "الذعر وراء تكديس مليارات دولار في بيوت اللبنانيين"، سببه ما أكده مصدر مصرفي لبناني لشرق الأوسط حول "شح" في الأموال النقدية في السوق وفسّره وزير لبناني بقوله إن ثمة مصدرين أساسيين يسحبان العملات النقدية من القطاع المصرفي اللبناني، وهما سوريا و"حزب الله".

فالقيود المفروضة على النظام المالي السوري جاري تنفيسها من خلال النظام المصرفي اللبناني، أما "حزب الله" فقد عمد إلى الإيعاز لبعض المقربين منه لسحب أموالهم من المصارف تحسباً للعقوبات الأميركية.

أزمة اقتصادية تتوالى فصولًا يوماً بعد يوم.. وأسبابها السياسية تتكشف تباعاً.

يرجع الخبير الاقتصادي لويس حبيقة، في مقابلة مع قناة "الحدث"، ما يحدث إلى سيناريوهات تخويفية تنسج من الخيال ويروج لها حول إغلاق المصارف وإقفال الصرافات الآلية ATMs، وهذا ما يدفع المواطنين إلى تكديس الدولارات في المنازل.

ويضرب حبيقة المثال بأحد المواطنين الذي "يحتفط بـ50 ألف دولار في منزله، وآخر يكدس 100 ألف دولار".

وهذه أول مرة منذ العام 1992، يجرى الحديث عن سعر صرف الدولار وانهيار الليرة اللبنانية.

ما السبب الجوهري؟ يقول حبيقة إنه يوجد نقص في دخول العملة الصعبة إلى البلاد وسط ارتفاع الطلب على الدولار.

بالمقابل ينفي حبيقة وجود سقف محدد لسحب الدولارات من البنوك، واضعا هذه الأقاويل ضمن "خانة الشائعات الخاطئة" التي لا تخدم جميعها الأهداف عينها.

وسط كل هذه البلبلة، تتجه الأنظار نحو اجتماع يوم الثلاثاء والقرار الذي سيعلن عنه حاكم مصرف لبنان عن الاستراتيجية الجديدة التي ستتبع، في وقت يقول البعض إنه سيجري تثبيت سعر الصرف على القمح والوقود والأدوية، ما يعني حالة هلع ستصيب بقية المواد الأساسية التي سيحتاجها اللبناني.

لا يخفي حبيقة خوفه من أن يلجأ مصرف لبنان إلى اعتماد سعرين لصرف الليرة أمام الدولار: سعر للصناعة وللنفط وغيره وسعر للسوق الموازية.

ويتابع: "هذه تجربة سيئة مرت بها الجزائر وسوريا والعراق ومصر قبلنا، وأدت إلى كسر المصارف المركزية، كون ذلك يفتح المجال في لبنان إلى قيام شركات صناعية وهمية تسحب الدولار بسعر رخيص، وتبيعه بسعر أعلى في السوق الموازية فتحقق بذلك أرباحا غير مشروعة".

ماذا لو حدث ذلك؟؟ "هذا يعني ضربة لمصرف لبنان وللنظام النقدي والاقتصاد اللبناني بأكمله".. يختم حبيقة.