.
.
.
.

مع التجديد لطارق عامر.. كيف تقيَم السياسة النقدية للمركزي المصري؟

هاني توفيق: لا بد من تجنيب مخصصات للأموال الساخنة تحسباً لخروجها

نشر في: آخر تحديث:

أعلن رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر سابقا، هاني توفيق، في مقابلة مع "العربية"، عدم تأييده للسياسة النقدية الأولية للمركزي المصري، حيث تم رفع سعر الفائدة بطريقة مبالغ فيها، بعد قرار تعويم الجنيه في نوفمبر 2016.

وقال إن رفع أسعار الفائدة، جاء لأسباب لا علاقة لها بالطلب أو بالاستهلاك، بل لزيادة التكلفة نتيجة ارتفاع الدولار.

وتابع قائلا: "صحيح أن تعويم الجنيه كان ضرورة حتمية نظرا لغياب التدفقات بالعملة الصعبة عن مصر حينها لفترة طويلة، ولكن ذلك أدى إلى انعكاسات عديدة".

وبرأيه، فإن ارتفاع أسعار الفائدة والتي وصلت إلى 20%، أدى إلى تشويه صورة الاستهلاك وضعف القوة الشرائية والسيولة، وحصول ركود اقتصادي بالبلاد مع توجه الناس لوضع أموالها في البنوك للاستفادة من الفائدة المرتفعة.

أما اليوم، فيرى توفيق أن السياسة النقدية للمركزي المصري تتجه نحو المسار الصحيح مع تراجع أسعار الفائدة وعودتها إلى المستويات الطبيعية والتي تعد إحدى الركائز الأساسية لعودة العجلة الاقتصادية والاستثمار المباشر.

ووفق وجهة نظره، لا يستطيع توفيق عزل السياسة النقدية للمركزي عن السياسة المالية للدولة المصرية.

والنقطة الأهم، وفق توفيق، تتمثل في ضرورة تجنيب المركزي المصري مخصصات للأموال الساخنة أو الـHOT MONEY، لاسيما مع دخول مبالغ مالية ضخمة بالدولار الأميركي، إلى مصر تقدر بـ30 مليار دولار، بعد قرار تحرير سعر الصرف تعرف بـ"الأموال الساخنة"، بهدف الاستفادة من سعر الفائدة المرتفع والحصول على عائد أعلى، لذا لا بد من تجنيب مخصصات تحسبا لخروج هذه الأموال والتي قد يسفر عنها قفزة كبيرة في سعر الدولار قد لا تتحملها البلاد.

وكان قرر تجديد تعيين طارق عامر محافظا للبنك المركزي المصري لولاية ثانية مدتها 4 أعوام.

ونقلت صحيفة "الأهرام" عن أحد نواب محافظ البنك المركزي تأكيده تجديد تعيين عامر لدورة جديدة حتى 2023، دون أن يذكر اسم النائب. وأكدت صحيفة "الأخبار" الرسمية أيضا صحة هذا النبأ نقلا عن مصادر بنكية لم تسمها.

ووفقاً لقانون البنك المركزي، يتم تحديد فترة تولي المحافظ بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على ترشيح من رئيس الوزراء المصري، بحسب ما ورد في رويترز.