.
.
.
.

كيف رد "بنك ميد" اللبناني للعربية على الدعوى القضائية ضده؟

BankMed: العقود المبرمة مع العملاء من اختصاص المحاكم اللبنانية

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر المستشار القانوني لبنك البحر المتوسط، كارلوس أبو جودة، في مقابلة مع "العربية"، أن الدعوى المقامة من قبل شركة "IMMS" بحق بنك البحر المتوسط اللبناني في ولاية نيويورك الأميركية، أتت في توقيت "مشبوه"، حيث إن الدعوى قدمت في 22 نوفمبر في أميركا، ونشر مضمونها في "رويترز" في 27 نوفمبر تزامناً مع عيد الشكر "thanksgiving"، وهو يوم عطلة في أميركا تقفل فيه كل المؤسسات والمكاتب.

وعاد ليقول: "ليس لدينا أي معلومات حول الدعوى، سوى المقتطفات التي نشرت في "رويترز"، مطالبين بإعادة وديعة بمليار دولار".

وأوضح أبو جودة: "إن وديعة المليار دولار لـIMMS تستحق بعد عامين، ولا يستطيع البنك فك الوديعة قبل فترة الاستحقاق، نظراً لكون الوديعة مجمدة بموجب عهود ويوجد ارتباطات مالية عليها".

وأكد أبوجودة أنه "وفقًا للعقود، تخضع العلاقة بين المصرف وIMMS للقانون اللبناني وللولاية القضائية الحصرية للمحاكم اللبنانية، وبدأتIMMS بالفعل رفع دعوى في بيروت في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وتم تحديد جلسة في كانون الأول 2019".

بالمقابل، نفى أن يكون لمالكي IMMS أي علاقة ملكية في بنك البحر المتوسط، واضعا هذه الأقاويل في خانة "الشائعات".

وكان إدارة المصرف أكدت أن "بنك البحر المتوسط يظل ملتزماً بمعاييره المصرفية العالية وحماية مصالح عملائه وتطبيق القوانين والممارسات اللبنانية وفقاً لما تقتضيه الظروف الحالية".

حجز حسابات مصرفية لدى البنوك المراسلة؟

يوافق رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية وأستاذ القانون الدولي د.بول مرقص، في مقابلة مع "العربية"، على كلام أبوجودة، بأن الاختصاص الحصري هو للمحاكم اللبنانية والقوانين اللبنانية مرعية الإجراء، وذلك بحسب العقود المصرفية بدءاً من عقد التعامل العام الذي يوقعه العميل مع المصرف أو العقد الخاص بنوع معين من الودائع سواء كانت ادخارية أو غيره.

وأضاف قائلا: "إذا كانت الوديعة مربوطة لأجل معين، فإنه ليس بالإمكان لأي مصرف بالعالم أن يفك التجميد أو يسقط أجل هذه الوديعة قبل الاستحقاق، إلا إذا كانت ثمة هناك اتفاق خاص، وهذا ما يجدر التدقيق به، يربط الوديعة بأي تسهيلات مصرفية أخرى".

وقال: "يسلك المودعون عادة محاولات لربط اختصاص المحاكم الأميركية، سعياً منهم إلى الضغط على المصارف المحلية، لاسيما وأن الأخيرة تملك حسابات مصرفية لدى المصارف المراسلة ، correspondent banks، فيسعى العملاء المودعون للاستفادة من تجارب سابقة واجتهادات قانونية، ليحاولوا الحجز على هذه الحسابات.. ولكن هذا الأمر صعب إن لم يكن متعذرا، والسبب أن المبدأ هو استحقاق الوديعة وطالما أنها لم تستحق فثمة توظيف يقوم به المصرف ليتمكن من دفع الفوائد على هذه الوديعة".