.
.
.
.

سابك تعتزم الاستثمار في الغاز الصخري بأمريكا

الإمدادات الوفيرة من الإنتاج ستشكل تحدياً للخليج الغني بالنفط والغاز

نشر في: آخر تحديث:
تعتزم سابك السعودية، أكبر منتج للبتروكيماويات في العالم، إجراء محادثات بشأن استثمار محتمل في الغاز الصخري بالولايات المتحدة بهدف الاستفادة من السعر المنخفض له في أمريكا، وذلك بحسب ما صرح به الرئيس التنفيذي للشركة محمد الماضي لصحيفة "الفاينانشيل تايمز".

حيث ذكر الماضي أن الشركة تدرس فرص الاستثمار في الولايات المتحدة من خلال البدء بإنشاء مصنع لتعزيز موقعها في المنطقة.

وأشار إلى أن الإمدادات الوفيرة من الغاز الصخري الأمريكي ستشكل تحديا للميزة التنافسية في منطقة الخليج الغنية بالنفط والغاز، في الوقت الذي يشكل فيه نمو حجم الاستهلاك المحلي من النفط والغاز تهديداً لمستقبل الطاقة.

من جهة أخرى، شرعت شركات أمريكية كـ"داو" للكيماويات، وكونوكو فيليبس، وشيفرون، ورويال دتش شل وليونديل بيسل، بالتوسع في نطاق قدراتها البتروكيماوية للاستفادة من الغاز الرخيص والغاز الطبيعي المسال مثل "الإيثان" والتي يستخدم كمواد وسيطة في الصناعة.

وظهر التحول في الميزة التنافسية خلال الخمس سنوات الماضية عندما بدأ الإنتاج العالمي من البتروكيماويات يتركز بشكل متزايد في منطقة الشرق الأوسط، للاستفادة من المواد الأولية ذات التكلفة المنخفضة، أو في آسيا.

وذكرت "بوز أند كومبني" للاستشارات أنه بينما أصبحت أمريكا الشمالية تفيض بالغاز الطبيعي، فإن منطقة الخليج يخيم عليها نقص في موارد إمدادات الغاز، والتي من الممكن أن تشكل عائقاً على نمو شركات البتروكيماويات.

ويقدر سعر الغاز في الولايات المتحدة بـ3.75 دولار لمليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل أكثر من 13$ عام 2008. وتراجع الإيثان في الولايات المتحدة من 0.90 دولار للغالون، مقارنة بـ0.30 دولار للغالون في العام الماضي. حيث يتوقع أن تبقى واردات الغاز الطبيعي المسال رخيصة بفعل زيادة ناتج الشركات وزيادة حجم حفارات السوائل.

وأشار الماضي إلى أهمية مشاركة سابك في نمو هذه الصناعة في الولايات المتحدة سواء من خلال إنشاء مشروع مشترك أو بالاستثمار بشكل منفرد.

ويشار إلى أنه انخفضت أرباح شركات البتروكيماويات الخليجية في الربع الثالث من عام 2012 بنسبة 12.6% على أساس سنوي الى 3.1 مليار دولار مقارنة مع 3.57 مليار دولار من نفس الفترة من العام الماضي، وفقا لتقرير بيت الاستثمار العالمي.

وذكر تقرير بوز أند كومبني أن معظم الإمدادات ستكون موجهة من قبل مشاريع قائمة وأخرى جديدة، غير أن استجابة شركات النفط الوطنية للنقص في إمدادات الغاز ستكون عبر استكشاف الغاز غير المصاحب، الغاز غير التقليدي، والغاز الصخري.

ومع ذلك، ذكر الماضي أن صناعة البتروكيماويات تبقى قوية في الخليج،"حيث نمت الطاقة الإنتاجية بـ13.5% العام الماضي، إلى ما يقرب الـ116 مليون طن، مقابل 102 مليون طن في عام 2010، في حين وصلت مبيعات قطاع البتروكيماويات الخليجي إلى 100 مليار دولار في عام 2011".

وأضاف أن تلك الأرقام تكشف قوة ومرونة الصناعة البتروكيماوية في منطقة الخليج، إلا أن الحفاظ على هذا المستوى من النمو يتطلب التعرف على المتغيرات المستقبلية واستدراكها قبل وقوعها. وذكر أن الطريقة الوحيدة لمستقبل شركات البتروكيماويات هي باعتماد نهج تكنولوجي يدعم البقاء في موقع المنافسة على المدى البعيد في الأسواق العالمية ذات الطابع المتغير باستمرار.