.
.
.
.

جنرال إلكتريك تفتتح مركزاً للابتكار في السعودية

ضمن خطتها لاستثمار مليار ريال في المملكة

نشر في: آخر تحديث:
افتتحت شركة "جنرال إلكتريك"، المسجلة في بورصة نيويورك، "مركز جنرال إلكتريك السعودية للابتكار" الذي يعتبر الخطوة الأولى ضمن الاستثمارات الكبيرة التي أعلنت عنها الشركة العام الماضي في السعودية والبالغة قيمتها مليار دولار.

وقالت الشركة "إن المركز الواقع ضمن وادي الظهران للتقنية، والممتد على مساحة 2200 متر مربع، يهدف إلى تعزيز الابتكارات المحلية، وسيتعاون عن كثب مع العملاء بهدف إيجاد حلول عملية لأهم القضايا الملحة وفي مقدمتها توفير موارد أكثر كفاءة للطاقة وتطوير حلول أكثر اقتصادية للرعاية الصحية".

وأشارت الشركة إلى أن المركز يمثل ثمرة اتفاقية التعاون الاستراتيجي التي وقعتها "جنرال إلكتريك" مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عام 2011 بهدف تأسيس مكتب ومركز تقني متكامل تطوره الشركة في وادي الظهران للتقنية. مضيفة أنه ينسجم في مضمونه وأهدافه مع رؤية 2020 السعودية، الرامية إلى ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال وتطوير القطاع الصناعي على المستوى المحلي، وتعزيز الصادرات بهدف بناء اقتصاد قوي متعدد الموارد يضمن النمو والازدهار على المدى الطويل. ويتطلع إلى تفعيل التعاون مع الشركاء والعملاء والمعنيين والمؤسسات الأكاديمية لتعزيز الابتكار في المملكة على كافة المستويات.

خطط تنموية طموحة

وأكد جون رايس، نائب رئيس شركة "جنرال إلكتريك" أن المركز "يعكس عمق التزامنا بأن نكون الشريك الموثوق السعودية وأن ندعم خططها التنموية الطموحة عبر دعم تطوير الحلول المحلية المتخصصة، والتعاون مع الخبراء السعوديين الذين يدركون تماماً طبيعة احتياجات المملكة. ونتطلع من خلال المركز إلى تأسيس منصة تجمع كافة المعنيين بتحقيق رؤية 2020 وعلى جميع المستويات".

وأضاف "أصبح الابتكار اليوم العنصر الرئيسي في الارتقاء بالأعمال إلى آفاق جديدة، وهو القوة المحركة للتنمية الاقتصادية. ولا شك بأن إيجاد بيئة حاضنة للابتكار سيساهم في إيجاد حلول ناجعة للتحديات المحلية، إلى جانب دوره في تطوير مواهب وإمكانات جيل جديد من المهنيين ورواد الأعمال".

وسيكون تركيز "مركز جنرال إلكتريك السعودية للابتكار" موجهاً نحو قطاع الطاقة، استناداً إلى التوقعات بضرورة استثمار أكثر من 100 مليار دولار ضمن القطاع بحلول عام 2020 لتلبية الطلب المتزايد على موارد الطاقة والذي يسجل نمواً سنوياً بنسبة تصل إلى 6%. وكانت الحكومة السعودية قد أعلنت عن خططها لتعزيز الطاقة الإنتاجية مع إضافة 30 ميغاواط من الطاقة إلى شبكتها، إضافة إلى العمل على توليد 41 ألف ميغاواط باستخدام الطاقة الشمسية خلال السنوات العشرين المقبلة، وذلك في إطار مبادرات تنويع مواد الطاقة. وكانت "جنرال إلكتريك" قد كشفت عن منشأة زيت الوقود الثقيل التي تعمل بالدورة المركبة ومحفظة منتجات FlexEfficiency 60 لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة ودعم مبادرات الإدارة المستدامة للطاقة في السعودية.

اقتصاد المعرفة

بدوره، قال خالد السلطان، مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن: "يعتبر الابتكار من الركائز الاستراتيجية لبناء اقتصاد المعرفة في المملكة العربية السعودية، وله دور كبير في مواجهة التحديات ضمن مختلف القطاعات الرئيسية. وتلتزم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالعمل على توطين الابتكار وتطوير المواهب السعودية من خلال الربط المباشر بين المناهج الأكاديمية والواقع العملي، ونحن على ثقة بأن مركز جنرال إلكتريك السعودية للابتكار، الذي يعتبر من أهم ثمار تعاوننا مع شركة جنرال إلكتريك، سيلعب دوراً هاماً في اكتشاف وتطوير الحلول المحلية التي تعزز مستويات الكفاءة في قطاع الطاقة وتمهد الطريق أمام جيل جديد من المهنيين السعوديين الذين يعملون بشكل أكثر فعالية في مجال الأبحاث".

ويأتي "مركز جنرال إلكتريك السعودية للابتكار" ليعبر عن نتائج آخر استطلاعات "مقياس جنرال إلكتريك العالمي للابتكار" الذي كشف عن أن معظم الشركات السعودية المشمولة في الاستطلاع تعتبر الابتكار المحرك الرئيسي لبناء اقتصاد أكثر تنافسية. وقال 86% من المشاركين إن الابتكار قد ساهم في تحسين المنتجات والخدمات التي تقدمها شركاتهم. كما أكد 83% من المشاركين السعوديين أنه يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد أن يكونوا قادرين على الابتكار بمستوى مماثل للشركات الكبرى، مقابل 77% في العام السابق. والأهم من ذلك شدد 87%، مقارنة بـ69% العام الماضي، من المشاركين أهمية مكاملة الابتكارات مع الاحتياجات المحلية لتلبي متطلبات السوق، لافتين إلى تطلع فئات واسعة من جيل الشباب نحو الابتكار، وإلى الدور الكبير الذي يمكن للشراكات البنّاءة بين القطاعين العام والخاص أن تلعبه في دعم الابتكار.

ويشكل "مركز جنرال إلكتريك السعودية للابتكار" خطوة مكملة للجهود الحكومية الرامية إلى التركيز على الأبحاث في قطاع الطاقة، ولا سيما الطاقة البديلة. وبالمثل، سيعمل المركز على تشجيع الابتكار ضمن قطاع الرعاية الصحية من خلال التعاون مع أبرز الجامعات في المملكة العربية السعودية ودعم الأبحاث والتطوير لتلبية المتطلبات الملحة في القطاع.