خلاف مع "النفيسية" يهدد بتجميد أعمال "سيسترا" بالسعودية

الشركة الفرنسية أخلت بالتزاماتها بشأن عوائد الاتفاقيات مع الشركة السعودية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كشفت مصادر مطلعة عن بوادر أزمة كبرى بين شركتي "سيسترا" الفرنسية، و"النفيسية" السعودية، نتيجة عدم وفاء "systra" بالتزاماتها وتفعيل بنود عوائد الاتفاقيات الموقعة بينهما منذ العام 1998، والتي تشمل عدة اتفاقيات في قطاع إنشاءات سكك الحديد والقطارات في السعودية والشرق الأوسط.

وكانت شركة "النفيسية" قد عملت على توقيع عدة اتفاقيات وتفاهمات مع "سيسترا"، حصلت بموجبه الأخيرة على عقود ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، بعد سلسلة تسهيلات قدمتها "النفيسية" من حيث الضمانات المالية والتراخيص وتقديم العروض وغيرها لدى الجهات المختصة في المنطقة، تمهيداً لدخول "سيسترا" التي لم يكن لها أي تواجد في منطقة الشرق الأوسط قبل ذلك التاريخ.

وتملك وزارة النقل الفرنسية 30% من شركة "سيسترا"، فيما تملك البنوك الفرنسية النسبة المتبقية.

ووفقاً للمصادر، فقدمت "سيسترا" عرضاً لتسوية الأمور إلا أنه لم يكن بحجم ما أنجزته "النفيسية" من تسهيلات وتراخيص من عدة جهات حكومية سعودية وخليجية، وبالخصوص "هيئة الاستثمار" و"مؤسسة سكك الحديد" و"وزارة النقل" و"وزارة التجارة" وغيرها، حيث إن النظام السعودي يحتم وجود شريك وضامن سعودي للمشاريع التي تنفذها شركات أجنبية، مع تقديم ملاءة مالية ضخمة للمشاريع العملاقة كما هو الحال لمشاريع "سيسترا"، ويكفل النظام ذاته طرد أي شركة أجنبية تخل بالتزاماتها مع شركائها الوطنيين، وهو نظام يتوافق مع أنظمة معظم دول منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي الست.

ونفذت "سيسترا" عددا من المشاريع في السعودية والخليج ومنطقة الشرق الأوسط، ويبرز منها قطارات (خط الشمال - الجنوب) في المملكة وقطار المشاعر المقدسة الرابط في شكله النهائي بين ثلاث من أهم مدن السعودية، وكذلك قطارات داخلية في مدن اقتصادية وجامعات، ومترو دبي وأبوظبي، إلا أن المشروع الأبرز يكمن في تنفيذ مشروع قطار الخليج الذي تتعاون فيه دول مجلس التعاون الست بعد أن تم إقراره من قيادات دول الخليج العربي، حيث سيبدأ العمل بعد ربطه بينها خلال ٥ سنوات من الآن.

ومن المنتظر في حال عدم وصول الطرفين إلى تسوية أن تتدخل جهات سعودية عليا لتحريك الأمور أو تجميد نشاط "سيسترا" قبل تطورها في ساحات المحاكم.

جدير بالذكر أن الميزان التجاري السعودي الفرنسي في صعود سنوي تقريباً ويميل لصالح السعودية، إذ إن عام 2011 شهد تبادلا تجاريا وصل إلى أكثر من 43 مليار ريال "11.5 مليار دولار"، إلا أنه قد يتأثر سلبا في حال تأزم فرص التسوية، خصوصا أن المملكة تشهد ورشة تنموية ضخمة على كل المستويات وبخاصة قطاع النقل الذي خصصت له الحكومة السعودية فائضا بمليارات الريالات في ميزانيتها الأخيرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.