.
.
.
.

مديرة سابقة في "دافوس": تطبيق أفضل الممارسات طريق لبقاء الشركات العائلية

أكدت أن تحول الشركات الخاصة إلى عامة "ليس ضرورياً"

نشر في: آخر تحديث:

رأت الخبيرة العالمية أميلدا دنلوب أنه ليس من الضرورة تحول الشركات العائلية في المنطقة إلى شركات عامة لكي تستمر في نشاطها، ولكن يجب عليها الالتزام بتنفيذ حوكمة الشركات وخصوصاً أن قضايا المساءلة والشفافية في عالم الشركات سيصبح أكثر أهمية ليس فقط في هذه المنطقة بل في جميع دول العالم.

وأعربت عن اعتقادها بأن الشركات العائلية في منطقة الخليج بدأت تنفيذ أفضل الممارسات، خصوصاً بين بعض الشركات الكبيرة التي لديها أعمال ناجحة في دول العالم، وأن أكبر أمر يساهم في تنفيذ أفضل الممارسات هو الرغبة في إدارة الشركة بكفاءة خلال فترة الانتقال إلى الأجيال التالية.

كما أفادت دنلوب وهي مديرة سابقة للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" خلال زيارة قامت بها إلى البحرين الأسبوع الماضي بأن التحدي الأكبر الذي يواجه سيدات الأعمال في جميع دول العالم هو كيفية موازنة أعمال المنزل - والتي من ضمنها تربية الأطفال - مع متطلبات العمل، ودعت الشركات إلى مساعدتهن عن طريق إبداء مزيد من المرونة والدعم للقيام بواجباتهن، وفقا لصحيفة "الوسط" البحرينية.

وقالت دنولب «نعم، أعتقد أن تنفيذ أفضل الممارسات في معظم الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي يجري تطبيقها، مدفوعين بأمرين هما الرغبة لدى العائلة في إدارة الشركة بكفاءة وتسيير أفضل للأعمال خلال الانتقال من جيل إلى آخر، بالإضافة إلى ضرورة الانتقال من أمور لفظية إلى شيء مكتوب، وأعتقد أن هذه هي الطريقة لضمان البقاء».

وأضافت «بدأت بعض الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي التنفيذ والبعض الآخر في المراحل الأولى من التنفيذ، وبالتالي فإن الأول هو الاعتراف بأهمية ذلك، والمرحلة الثانية هي إيجاد وسيلة للتنفيذ. ليس من الممكن القول إن الشركات بدأت في التنفيذ في بلد خليجي قبل البلد الآخر».

وردت على سؤال بشأن تحول الشركات العائلية الخاصة إلى شركات عامة، فذكرت «أنا لا أعتقد بالضرورة بأن الاكتتاب العام هو الجواب عن كل الأعمال، هذا يعتمد على الشركة نفسها، وعند تحول الشركات العائلية إلى شركات عامة تصبح مختلفة تماماً، وبالتالي عليها متطلبات توقعات مختلفة تماماً».

وبينت أن التحول إلى شركة عامة يعتمد على الشركة العائلية نفسها والأسرة، «ولكن بالتأكيد أن التحول إلى شركة عامة ليس هو الحل لأية شركة عائلية. نحن نعمل في عالم أكثر عولمة والتنافس بين الشركات زاد بكثير، وأصبحت عمليات التشغيل أكثر تعقيداً في مختلف الأسواق».

كما شرحت أن بعض الشركات الخليجية «كبيرة جداً، وتحولت إلى مجموعة دولية ناجحة وأن العمليات تتم بمهنية وتنفيذ بمستوى عالٍ جداً لحوكمة الشركات، حتى لو لم يتم التخطيط اللازم لتحولها إلى شركة عامة خلال العامين أو الثلاثة المقبلة، فإن التحول ليس دائماً السائق لزيادة قياسية في نشاطها».

وأفادت بأن بيئة الأعمال أصبحت أكثر تعقيداً، وأكثر تنافسية، وزادت العولمة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وهذا يعني أنه من غير الممكن لأي شركة أن تقف مكانها. وحتى تبقى جميع الشركات وتنمو، وتحقق أرباحاً يجب عليها البحث عن أفضل الممارسات».

وأضاف أعتقد أن القطاع الخاص اتخذ موقفاً استباقياً, وأن تحسين شفافية حوكمة الشركات والمساءلة هو دعامة مهمة لإثبات أن هذه المنطقة تتمتع بإمكانيات وآفاق طويلة الأجل للاستثمار. لذلك أعتقد أن تنفيذ الشركات أفضل المدرجات في هذه المجالات سيكون له أثر إيجابي على المنطقة».

وتطرقت إلى نسبة سيدات الأعمال في دول الخليج العربية فأعربت عن اعتقادها بأنها نسبة «مشجعة جداً، ونحن نشهد المزيد من مشاركة المرأة في مجال الأعمال والقيادة وكذلك الحكومات في المنطقة».

وقالت إن دراسة أظهرت أن 32 في المئة من الشركات العائلية في دول مجلس التعاون لديها امرأة واحدة على الأقل في مجلس الإدارة، وهذا أمر مشجع للغاية، ويظهر أن مجالس الإدارة تعرف أن التنوع ذات قيمة، وأن وجود عدد أكبر من النساء من شأنه أن يضيف إلى المجلس ديناميكية إيجابية.

وردت على سؤال بشأن التحديات التي تواجهها سيدات الأعمال في المنطقة، فأوضحت أن من مصلحة الشركات أن تتبوأ المرأة مناصب قيادية في الشركات، وأن النقطة الحرجة في مسيرة الكثير من النساء عندما يكون لديهن أسرة وأطفال وتحتاج إلى أن توفق وتوازن بين العمل في الشركة وواجباتها المنزلية.

وأضافت «التحدي الأكبر لدى سيدات الأعمال هو عندما تحاولن التوفيق بين العمل والالتزامات العائلية، وأعتقد أنه قد ثبت في كثير من البلدان أن هناك رغبة في حصول المرأة على مناصب عالية».
كما رأت أن قضايا المساءلة والشفافية في عالم الشركات سوف «تصبح أكثر وأكثر أهمية، ليس فقط في هذه المنطقة بل حول العالم، وأن المستهلكين والحكومات والمنظمين والزبائن تطالب بمستويات عالية من الشفافية والمساءلة».