حكم بحبس صهر العاهل الأردني 37 عاماً في قضية الفوسفات
مع تغريمه 400 مليون دولار في جناية استغلال وظيفته
قضت محكمة جنايات عمّان، الأربعاء، بسجن رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات الأردنية الأسبق وليد الكردي، وهو زوج الأميرة بسمة بنت طلال عمة العاهل الأردني الملك عبدالله، بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 37.5 عام في قضيتي استغلال الوظيفة في عقود السماد، وقضية الشحن البري، حيث حُكم عليه بالسجن 22 عاماً ونصف في القضية الأولى، و15 عاماً في الثانية.
كما فرضت المحكمة على الكردي غرامات بقيمة إجمالية في القضيتين بقيمة 285 مليون دينار أردني (402 مليون دينار).
ووفقاً لوكالة الأنباء الأردنية، جرّمت المحكمة الكردي بقضية عقود السماد بجناية استثمار الوظيفة خلافاً لأحكام قانون العقوبات والحكم عليه بوضعه بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة 22 عاماً ونصف العام والرسوم والغرامة 236.4 مليون دينار.
وقررت المحكمة مصادرة أموال الكردي المحجوزة على ذمة هذه القضية والمشار إليها ضمن وقائع الدعوى بالإضافة الى الحكم بمصادرة أمواله بمقدار الغرامة والتضمينات والنفقات المحكوم بها في هذه الدعوى والبالغة في مجموعها نحو .5253 مليون دينار، في حكم غيابي قابل لإعادة المحاكمة.
وكانت محكمة جنايات عمّان قد قررت في يناير الماضي، وضع أموال وليد الكردي، تحت تصرف الحكومة واعتبرته فاراً من وجه العدالة، بعد أن انقضت المدة القانونية لتسليم نفسه.
أما قضية عقود شحن الفوسفات فقد حكمت نفس هيئة المحكمة على الكردي بجمع العقوبات المحكوم بها هذه القضية لتصبح العقوبة هي وضعه بالأشغال الشاقة المؤقتة 15 عاماً والرسوم والغرامة 30.7 مليون دينار، إضافة الى تضمينه مقدار الأموال التي حصل عليها نتيجة ارتكابه الجرائم المُدان بها والبالغة 756 ألفاً.
كما قررت المحكمة مصادرة أموال الكردي المحجوزة على ذمة هذه القضية، إضافة الى الحكم بمصادرة أمواله بمقدار الغرامة والتضمينات المحكوم بها في هذه الدعوى والبالغة في مجموعها 31.5 مليون دينار.
وكان مجلس "هيئة مكافحة الفساد" أحال في مارس 2012 عقود الشحن البحري لشركة الفوسفات إلى مدعي عام الهيئة، بعد أن كشفت التحقيقات شبهات فساد، حيث أبرمت عقود شحن بحرية مع شركات أجنبية، بأسعار تفوق أسعار السوق العادلة، وتجاهلت إبرام عقود ربط البواخر من خلال الشركة الأردنية الدولية للمشارطة البحرية التي تمتلك مناجم الفوسفات 30% من أسهمها.
وكانت الهيئة أحالت أيضاً ملفاً ثانياً إلى المدعي العام في أغسطس 2012 جراء وجود شبهات فساد في عمليات بيع منتجات الشركة والشركات المملوكة خلال الأعوام 2007 – 2012 عندما كانت شركة الفوسفات تبيع (السماد) للهند من خلال وسيط في الهند.