القطاع الخاص السعودي يطالب بتمديد "تصحيح أوضاع العمالة"

العتيبي: تمسك "العمل" بقرارها سيؤدي إلى تعطيل كثير من المشاريع

نشر في: آخر تحديث:

ناشدت مؤسسات اقتصادية في السعودية وزارة العمل بضرورة تمديد مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة، خصوصاً في ظل تأكيدات الحكومة أنه لا توجد نية للتمديد، بيد أن القطاع الخاص يرى أن المهلة غير كافية في ظل الأعداد الكبيرة للعمالة المخالفة.

وبحسب صحيفة "الشرق" السعودية، دعا رئيس الاتحاد العالمي للتجارة والصناعة ورئيس لجنة البناء والتشييد وعضو اللجنة الصناعية في غرفة جدة، خلف العتيبي، وزارة العمل إلى سرعة الرفع للمقام السامي لتمديد مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة التي تنتهي في 24 من شهر شعبان الجاري (3 يوليو)، وأكد أن عدم تمديد المهلة سيصيب القطاع الخاص بحالة من الإحباط وسيؤدي إلى تعطيل كثير من المشاريع.

وقال العتيبي "برهن القطاع الخاص على حسه الوطني الكبير، وتجاوب مع قرارات وزارة العمل، وأسرعت جميع المؤسسات والمنشآت في تصحيح أوضاع العمالة، لكن كثيراً من المعاملات تأخذ وقتاً طويلاً، وهناك زحام في جميع الجهات ذات العلاقة نتيجة حصر التصحيح في وقت قصير، لا سيما أن الوزارة لم تصدر الضوابط إلا بعد مرور 6 أسابيع من بداية المهلة، الأمر الذي قلل من فرص الجميع في إنجاز كل معاملاتهم، رغم أن جميع الجهات ذات العلاقة عملت بشكل متناسق لاستثمار المنحة الملكية والاستفادة من التسهيلات الاستثنائية غير المسبوقة".

وأضاف "هناك مشكلة أخرى تواجه شركات المقاولات وكثيراً من الشركات التي تضم عمالة كبيرة، فالنظام لا يسمح بتسجيل الموظف السعودي إلا بعد ثلاثة أشهر، في حين يؤدي تصحيح الأوضاع إلى زيادة العمالة الأجنبية وانتقال بعض المؤسسات من النطاق الأخضر إلى الأصفر والأحمر، الأمر الذي سيساهم في تعطيل مصالح هذه المنشآت ووقف العمل بها إذا لم يتم تمديد المهلة والنظر في مطالب القطاع الخاص".

وشدد العتيبي على أن رجال الأعمال والشركات الكبيرة تواجه إشكالية فيما يتعلق بتصحيح أوضاع العمالة، لأن الجوازات ووزارة العمل تشترطان ألا تزيد المبالغ المالية المسددة للرسوم على عشرين ألف ريال يومياً، مشيراً إلى أن هذا المبلغ قد لا يكفي في بعض الأحيان إلا لثلاثة أو أربعة فقط إذا كان هناك نقل كفالة للمرة الثالثة، أو تعديل مهنة، أو وجود مرافقين.

وشدد على أن تمديد المهلة حتى نهاية العام الهجري الحالي على أقل تقدير يتيح الفرصة لإنهاء أوضاع العمالة المقيمة والمخالفة، مشيراً إلى أن مكتب العمل والعمال لم يتجاوب مع هذا الأمر بالصورة المأمولة، وأن إلزام صاحب العمل بالمراجعة بنفسه عطل مصالحهم، لا سيما أن المعقبين يطلبون مبالغ مالية كبيرة لإنهاء معاملاتهم، كما تواجه أصحاب الشركات والمؤسسات إشكالية كبيرة تتمثل في إحضار شيك مصدق من مؤسسة النقد العربي السعودي بالمبلغ المطلوب إذا كان المقيم من أصحاب الجوازات القديمة، حيث ساهم هذا الإجراء في تعطيل العمل.

ولفت إلى أنه بالإمكان السماح لهم بسداد الرسوم عن طريق أجهزة الصرف الآلي أو الدفع النقدي.

ولفت العتيبي إلى أن الزحام الكبير في مكتب العمل وعند إدارة الجوازات تسبب في تعطيل الإجراءات، مشيراً إلى ضرورة السماح للشركات والمؤسسات بنقل الكفالة عن طريق نظام (مقيم) الذي تستخدمه الشركات في إنهاء إجراءات الخروج والعودة، والخروج النهائي للتسهيل عليهم.