السعودية تدعو شركات السيارات الأميركية لزيادة الوكلاء
"التجارة": الدعوة تهدف لتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمستهلك
قدمت السعودية عبر وزارة التجارة دعوة رسمية إلى عدد من شركات السيارات الأميركية لزيادة عدد وكلائها في السوق المحلية، وهي خطوة جادة من المتوقع أن تمتد وصولا إلى الشركات اليابانية والكورية، والألمانية، بحسب ما جاء في صحيفة الشرق الأوسط.
وتهدف وزارة التجارة والصناعة السعودية من خلال هذه الخطوة إلى تحسين مستوى جودة الخدمات المقدمة من قبل وكلاء السيارات في الأسواق المحلية، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يقود إلى استعادة بعض علامات الرضا لدى المستهلك السعودي، حيث أظهر استطلاع قامت به الوزارة تراجع معدلات رضا السعوديين عن مستوى جودة الخدمات المقدمة من قبل وكلاء السيارات الحاليين.
وأجرى الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي في مدينة ديترويت الأميركية مؤخرا عدة لقاءات مع تنفيذيين من ثلاث شركات لصناعة السيارات في الولايات المتحدة الأميركية، هي شركات جي إم سي وفورد وكرايسلر دوج، وأبلغهم نتائج الاستبيان الذي أجرته الوزارة مؤخرا بعدم رضا المستهلكين عن مستوى الخدمة المقدمة لهم من شركات السيارات، وأسعار خدماتهم وأسعار قطع الغيار.
وطلب وزير التجارة من الشركات الأميركية الثلاث فتح مكاتب لهم في المملكة مستقلة بالكامل عن الوكلاء، مشيرا إلى أن الهدف هذه المكاتب هو قياس رضا العملاء والاستماع إلى شكاواهم وتقييم مستوى الخدمة المقدمة، على أن تكون بها مراكز اتصال لاستقبال شكاوى المواطنين.
وأكد الدكتور توفيق الربيعة خلال اللقاء، أن المملكة ترحب بزيادة عدد وكلائهم في أسواقها, مبينا أن ذلك يصب في مصلحته شركات السيارات الكبرى من خلال تقديم خدمة أفضل للعملاء، مضيفا: "الوزارة ستستمر في إجراء الاستبيان مرتين في السنة لقياس مدى التحسن في تقديم الخدمات للمستهلكين، وستستمر أيضا في التواصل مع الشركات المصنعة الأخرى بشكل مباشر".
إلى ذلك، أوضحت شركة فورد خلال اللقاء أنها فتحت مكتبا لها في المملكة, مشيرة إلى أنه سيبدأ مدير المكتب عمله خلال الأسبوعين المقبلين.
وكانت وزارة التجارة والصناعة السعودية نشرت قبل أسبوع نتائج استبيان أجرته لقياس مستوى الرضا عن خدمات وكالات السيارات في المملكة، أظهر أن 61 في المائة من المستهلكين أبدوا عدم رضاهم عن مستوى الخدمات المقدمة مقابل 11 في المائة ممن أبدوا رضاهم، فيما قال 28 في المائة إنهم راضون إلى حد ما.
وأعلنت الوزارة في حينها عن عزمها التواصل مع الشركات الصانعة لإطلاعها على نتائج الاستبيان، مؤكدة أنها ستطلب من هذه الشركات الوجود بشكل مباشر في المملكة للإشراف والمتابعة على أداء وكلائها بما يضمن تحسين ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين.
وذكرت مصادر مطلعة داخل قطاع وكلاء السيارات في السوق السعودية حينها، أن الوكلاء التجاريين للسيارات ومستورديها سيعملون خلال الأيام المقبلة على تعديل مذكرة شروط تقديم خدمات الضمان، خصوصا أن هذه الشروط كانت تنص على أن يكون هناك التزام من قبل المستهلك في عمل الصيانة الدورية لدى الوكيل، وهو الشرط الذي أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن بطلانه أمس.