"هارودز" يكتشف احتيالاً باسمه تجاوز 1.5 مليون دولار

المتجر البريطاني الفاره المملوك بالكامل لدولة قطر كان فخاً للإيقاع بمئات الضحايا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

استغلت عصابة محترفة بريق اسم "هارودز"، وهو أشهر وأفخم المتاجر في بريطانيا ومملوك بالكامل لدولة قطر، من أجل الاحتيال على ضحاياها، حيث تمكن أفراد العصابة من اختلاس أكثر من 1.5 مليون دولار وهم جالسون في منازلهم دون عناء.

وبحسب القضية التي رفعت لدى إحدى المحاكم في لندن، فإن عصابة متخصصة بأعمال القرصنة الإلكترونية نشرت إعلاناً على الإنترنت باسم متجر "هارودز" تطلب فيه عدداً من الموظفين، حيث يطلب الإعلان من الراغبين بالتقدم للوظائف أن يقوموا بتنزيل الطلبات كملف على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم ليتم ملؤه وتقديمه للمتجر، لكن الملف الذي كان يتم تنزيله ليس سوى فيروس يمكّن القراصنة من اختراق جهاز الحاسوب الشخصي للمستخدمين.

وبحسب التفاصيل التي استمعت إليها المحكمة في لندن، مساء الأربعاء، ونشرت تفاصيلها بعض وسائل الإعلام المحلية في بريطانيا، فإن اختراق أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالضحايا مكّن العصابة من الحصول على بيانات الدخول لحساباتهم المصرفية وعناوينهم البريدية، وجعل كافة كلمات المرور لكل مستخدم متوافرة لدى هؤلاء القراصنة.

وتمكنت العصابة الإلكترونية من اختراق عشرات الحسابات المصرفية للضحايا وإجراء تحويلات مالية منها، إضافة إلى القيام بعمليات تسوق واسعة على الإنترنت من خلال هذه الحسابات، لتتمكن في النهاية من السطو على أكثر من مليون جنيه إسترليني (1.5 مليون دولار).

ولأن الضحايا هم من الباحثين عن عمل، أي أنهم ليسوا أثرياء ولا أصحاب حسابات مالية ضخمة، فإن أكثرهم تضرراً بلغت قيمة خسائره 4700 جنيه إسترليني فقط، إلا أن الحجم الصغير للمبالغ المسروقة من كل ضحية ربما ساعد العصابة على عدم انكشاف أمرها من قبل الضحايا أنفسهم، حيث تبين أن الفريق الأمني العامل في متجر "هارودز" بوسط لندن هو الذي اكتشف عملية الاحتيال بعد أن أجرى تحقيقاً موسعاً في إعلان مزيف منشور على أحد المواقع الإلكترونية.

وقالت جريدة "مترو"، وهي صحيفة محلية واسعة الانتشار في لندن، إن مدير الجهاز الأمني المسؤول عن "هارودز" تلقى تحذيراً بشأن إعلان باسم المتجر يطلب عدداً من الموظفين، وذلك بعد أن تكرر نشر الإعلان على موقع متخصص بالإعلانات المبوبة في بريطانيا، حيث بدأ الفريق الأمني العامل في "هارودز" التحقيق على الفور، ليتأكد من أن عملية احتيال تتم باسمه، ومن ثم يقوم بإحالة القضية إلى المحكمة.

وكانت شركة "قطر القابضة" قد اشترت مجموعة "هارودز" في العام 2010 من الملياردير البريطاني ذي الأصول المصرية محمد الفايد مقابل 2.2 مليار دولار، وبعد أن استحوذت قطر على المتجر ذاع صيته وعلت شهرته بصورة أكبر، وأصبح واحداً من أهم معالم لندن التي يزورها السياح.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.