.
.
.
.

"الاتحاد للطيران" تنوي شراء 40% من "أليطاليا"

نشر في: آخر تحديث:

قد تكون الصفقة المحتملة لشراء حصة في شركة الخطوط الجوية الإيطالية (أليطاليا) أكبر اختبار لاستراتيجية شركة الاتحاد للطيران في أبوظبي القائمة على شراء حصص في شركات الطيران المتعثرة باعتبارها طريقة سهلة لتوسيع وجودها العالمي.

وتمتلك الاتحاد مجموعة من حصص الأقلية في عدد من شركات طيران تمتد من سيشل إلى أيرلندا وأستراليا ويرجع تاريخها إلى شراء حصة نسبتها نحو 30% في شركة الطيران الألمانية اير برلين في أواخر عام 2011.

وقالت ناديا بوبوفا، المحللة لدى يورومونيتور: "بناء على شركات الطيران التي استحوذت عليها (الاتحاد) يمكننا أن نرى انتشارا إقليميا عبر أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهو ما يعطيها إمكانية لدخول دول ذات كثافة سكانية مرتفعة للغاية مما يزيد من تدفقات المسافرين وبالتالي يزيد مبيعات عملياتها في النهاية".

وفي عام 2013 أثمرت اتفاقات المشاركة بالرمز التي أبرمتها الاتحاد مع شركات طيران أخرى وعمليات الشراكة في الأسهم عن جلب 1.8 مليون مسافر إلى رحلات الشركة الإماراتية، وهو ما ساعد على ارتفاع عدد المسافرين 16 % إلى نحو 12 مليونا. ونقلت شركة طيران الإمارات 39 مليون مسافر في السنة المالية 2012-2013 بزيادة 16% أيضا.

وقال بعض المحللين إن استراتيجية شراء الأسهم قد تجلب منافع أيضا في مجال المشتريات إذ إنه من خلال الاتفاق على عقود تغطي شراكاتها في حصص الأسهم تستطيع "الاتحاد" أن تطلب صفقات أفضل عند شراء طائرات وخدمات مثل الصيانة وتكنولوجيا المعلومات وتوريد الأغذية والمشروبات.

وقال جيمس هوجن، الرئيس التنفيذي للاتحاد، الشهر الماضي خلال مناسبة أقيمت في برلين "عندما نجلس مع بوينج أو ايرباص تدور مناقشاتنا حاليا حول 500 طائرة. نفس الشيء مع شركات صناعة المحركات".

وأضاف هوجن أن الشركة نجحت في تحصيل ما دفعته مقابل شراء حصة نسبتها 29% في اير برلين وهو 105 ملايين دولار خلال ستة أشهر بفضل الإيرادات الإضافية ووفورات التكلفة. ورغم ذلك قدمت شركة الطيران بعد ذلك قرضا بقيمة 195 مليون يورو إلى اير برلين وأنفقت 148 مليون يورو أخرى على شراء حصة نسبتها 70% في برنامجها "توب بونس" للمسافر الدائم.

وتخوض "أليطاليا" و"الاتحاد" المراحل النهائية من الفحص الفني النافي للجهالة. وتقول مصادر قريبة من المفاوضات إن الصفقة بين الشركتين قد تتضمن شراء "الاتحاد" حصة نسبتها 40% مقابل 300 مليون يورو.

وذكرت الشركة الإماراتية أنها لن تستثمر في "أليطاليا" إلا إذا كان هذا الاستثمار يتناسب مع شبكتها وكانت الشركة الإيطالية لديها خطة يمكن التعويل عليها للعودة إلى الربحية.

وتوفر أليطاليا إمكانية دخول رابع أكبر سوق للسفر في أوروبا وتنقل 25 مليون مسافر سنويا. غير أن الشركة تخسر 700 ألف يورو يوميا فيما يزيد صافي ديونها على 800 مليون يورو. واستكملت أليطاليا زيادة في رأس المال قدرها 300 مليون يورو في ديسمبر والتي قال عنها محللون إنها ستساعدها على مواصلة عملها لستة أشهر.

وتريد "الاتحاد" ضمان عدم وقوف الساسة في روما أو النقابات الإيطالية في طريق أي استراتيجية مشتركة في المستقبل. ذلك أن التدخل السياسي المستمر في شؤون أليطاليا التي تعتبرها روما من الأصول الاستراتيجية الوطنية شكل عقبة كبيرة في طريق مفاوضات سابقة بين أليطاليا وشركات أجنبية تسعى للشراء.