.
.
.
.

الحرب على غزة تُنعش شركات السلاح الإسرائيلية

نشر في: آخر تحديث:

أنعشت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة شركات السلاح الإسرائيلية في الوقت الذي تكبد فيه الاقتصاد الإسرائيلي خسائر قاسية من جراء الحرب، فيما يبدو أن الحرب نجحت أيضاً في تسويق نظام "القبة الحديدية" التي أبدت أكثر من دولة رغبتها في شرائه بعد أن تم اختباره على نطاق واسع في هذه الحرب، ونجح إلى حد كبير في اعتراض الصواريخ الفلسطينية.

وخلال الأيام الماضية ارتفعت أسهم غالبية شركات الأسلحة الإسرائيلية، والشركات الأمنية التي تقدم خدمات حماية ودفاع، كما ارتفع الطلب على منتجات هذه الشركات وعلى خدماتها، وهو ما أدى إلى استفادتها بشكل كبير من الحرب على غزة.

وكشفت جريدة "التايمز" البريطانية أن كلاً من الهند وتايوان وكوريا الجنوبية أبدوا اهتمامهم بشراء نظام القبة الصاروخية من إسرائيل بعد أن نجح في اعتراض نسبة كبيرة من صواريخ المقاومة الفلسطينية القادمة من غزة خلال 30 يوماً من الحرب المتواصلة.

وحصلت أكبر شركتين عسكريتين في إسرائيل على عقد من حكومة تل أبيب للعمل بشكل مشترك من أجل ابتكار نظام أمني وعسكري جديد يتيح اعتراض الأنفاق، واكتشافها، وهي الذريعة التي كانت حكومة نتنياهو تسوقها من أجل تبرير الحرب على غزة، ويبدو أنها فشلت في تحقيقها عسكرياً، فاضطرت للجوء إلى الشركات من أجل ابتكار نظام متطور يكتشف الأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون تحت الأرض.

وتستفيد من العقد الضخم لتطوير النظام الجديد كل من شركة "رافال للأنظمة الدفاعية"، وشركة "إلبيت" العسكرية، وكلاهما أكبر العاملين في المجال الدفاعي والعسكري بإسرائيل.

وبحسب "التايمز" فإن شركات الصناعات العسكرية في إسرائيل تتوقع أن تنتعش عملياتها على مستوى العالم بعد أن تتلقى العديد من الطلبات من دول مختلفة وأماكن مختلفة، وذلك بفضل التكنولوجيا التي يتم استخدامها في التعامل مع قطاع غزة.

ويتوقع أن ترتفع الموازنة العسكرية في إسرائيل العام المقبل إلى 19.2 مليار دولار بسبب المشروعات الجديدة، والنظام الذي يتم العمل عليه لمكافحة الأنفاق الفلسطينية، وذلك مقارنة مع16 ملياراً فقط في موازنة وزارة الدفاع الإسرائيلية للعام الحالي 2014، ما يعني أن الشركات العسكرية سوف تستفيد من زيادة في الإنفاق العسكري الحكومي بواقع ملياري دولار العام المقبل.

وتلقت شركات عسكرية إسرائيلية مؤخراً طلباً من الحكومة بتطوير نظام لقنابل موجهة بالغة الدقة، حيث تم تخصيص مليار دولار لتطوير هذا النظام الذي تعمل شركات إسرائيلية أيضاً على إنجازه.

وقالت شركة "إلبيت" الإسرائيلية الأسبوع الماضي إنها حصلت على عقد لبيع نظام عسكري بقيمة 80 مليون دولار لإحدى دول أميركا الجنوبية لكنها لم تكشف عن هذا النظام، فيما قالت شركة "رافال" إنها تتوقع أن تنجح في بيع نظام "تموز" للعديد من دول العالم، وهو نظام صاروخي مضاد للدبابات، تم استخدامه لأول مرة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

ويقول الكثير من المحللين والمراقبين إن الكثير من الحروب تقوم أصلاً لإنعاش شركات السلاح والشركات الدفاعية، ولتجربة بعض الأنظمة العسكرية ومن ثم الترويج لها وبيعها في العالم، وهو الأمر الذي ربما يكون أحد أسباب الحرب الإسرائيلية الأخيرة، خاصة مع الحديث عن هذه العقود وعن أنظمة عسكرية يتم استخدامها لأول مرة وتجربتها على الفلسطينيين في القطاع.