«فولكس فاغن»
«فولكس فاغن» إذا كان حديثنا يوم أمس عن الفرق بين الخطأ والخطيئة من الناحية النظرية، فإن المثال الأكبر على هذا الفرق يظهر في كارثة شركة «فولكس فاغن» الألمانية الأخيرة، حيث اعترفت الشركة بتلاعبها في قِيَم العادم المنبعثة من عدد كبير من سياراتها في الولايات المتحدة.
***
حدوث أخطاء في التصنيع أمرٌ يحدث في كثير من شركات السيارات، التي تعمد في مثل هذه الحالة إلى استدعاء السيارات المُباعة وإصلاح الخلل على حساب الشركة. وأقرب مثال هو سحب شركة جاجوار لاند روفر الصينية في شهر أغسطس الماضي 19943 سيارة في البر الرئيسي الصيني بسبب مشاكل في الفرامل ومصابيح الفرامل.
***
خطيئة شركة فولكس فاغن الألمانية العريقة التي قد تُكلف الشركة غرامات تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار أو أكثر، أدت مبدئيًا إلي استقالة المدير التنفيذي من رئاسة الشركة. لكن هذه الخطيئة، أو الكارثة لن تقف عند ذلك بل قد تمتد إلى خسارة الصناعة الألمانية سمعتها، ففولكس فاغن هي أكبر شركة لصناعة السيارات في ألمانيا، وأحد أكبر أرباب العمل في البلاد، حيث تُوظِّف 270 ألفًا، إضافة إلى عدد أكبر يعملون لدى الموردين.
***
الخشية الأوسع للحكومة الألمانية هي أن شركات أخرى لصناعة السيارات مثل دايملر، وبي إم دبليو، قد تتضرر من تداعيات كارثة فولكس فاغن. فقد هزّت الفضيحة قطاع الأعمال والمؤسسة السياسية في ألمانيا، ويُحذِّر مُحلِّلون من أن الأزمة في عملاق صناعة السيارات قد تتطور لتصبح أكبر تهديد لأكبر اقتصاد في أوروبا.
#نافذة:
(استقلتُ لمصلحة الشركة.. وأنا من صُدم بوجود سوء تصرّف بهذا الحجم في مجموعة فولكس فاغن، لكني مقتنع أن مجموعة فولكس فاغن وفريقها سيتغلّبون على هذه الكارثة).. مارتن فينتركورن ـ الرئيس التنفيذي السابق لفولكس فاغن.
*نقلاً عن صحيفة "المدينة" السعودية.