.
.
.
.

ترخيص الـ "4G" يشعل الصراع بين شركات المحمول بمصر

نشر في: آخر تحديث:

على مدى السنوات الماضية، ومنذ أن أعلنت الحكومة المصرية عن طرح خدمات الجيل الرابع في السوق المصرية، واتجاه الشركة الحكومية "المصرية للاتصالات" للمنافسة على الرخصة، بدأت الحرب تشتعل بين الشركات الثلاث العاملة في السوق المصرية من جهة، وبين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من جهة أخرى.

وقالت مصادر مطلعة إن شركات تقديم خدمات المحمول الثلاث العاملة في السوق المصرية "فودافون وأورانج واتصالات"، إضافة إلى الشركة المصرية للاتصالات التابعة للحكومة المصرية، تعمل في الوقت الحالي على دراسة الشروط التي حددها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قبل أيام للمنافسة على ترخيص تقديم خدمات الجيل الرابع.

من جهتها، أعلنت شركتا فودافون مصر واتصالات مصر، أنهما تقومان حالياً بدراسة خطاب جهاز الاتصالات بشأن اشتراطات تراخيص الجيل الرابع للمحمول، حيث تلقت الشركتان خطابات رسمية من الجهاز بشأن رخصة الاتصالات الجديدة.

وأعلنت شركة "اتصالات مصر" أنها تلقت خطاباً مماثلاً من جهاز تنظيم الاتصالات، حول اشتراطات منح رخصة الاتصالات الجديدة التي تضم الجيل الرابع والهاتف الثابت والاتصالات الدولية، وأنها بصدد دراسته حاليا.

وأيضاً أعلنت شركتا المصرية للاتصالات وأورانج للاتصالات، أنهما تلقتا نفس الخطاب من جهاز تنظيم الاتصالات بشأن رخصة الاتصالات الجديدة، والتي تبلغ قيمتها نحو 5.44 مليار جنيه، بما يعادل 397 مليون دولار، ويتم تحصيل نحو 50% منها بالدولار الأميركي.

وهذا الرقم موزع على 3.5 مليار جنيه لخدمة الجيل الرابع، و1.8 مليار جنيه للاتصالات الدولية، و100 مليون جنيه للهاتف الثابت.

وحدد الجهاز القومي للاتصالات الأسبوع الأول من أغسطس المقبل، موعدا نهائيا لتلقي ردود شركات الاتصالات ومدى رغبة كل شركة في الحصول على أي من الخدمات، سواء بشكل كلي أو بعض منها. وأعلن أنه يدرس في الوقت الحالي آلية جديدة لطرح تراخيص الجيل الرابع بالمزايدة.

ووفقا للآلية الجديدة سيتم إطلاق مزايدة طرح ترددات الجيل الرابع على شركات الاتصالات الأربع، وسيتم وضع حد أدنى لقيمة الرخص الأربع مع الشروط المالية التي سيقرها الجهاز القومي للاتصالات في كراسة شروط المزايدة.

ووفقا للآلية الجديدة يحق للشركات المزايدة على قيمة الرخصة المحددة ليتم منح الشركة صاحبة أعلى سعر حق تقديم خدمات الجيل الرابع " 4G " قبل الشركات الأخرى، وفقا لاحتياجاتها، تليها الشركة صاحبة المركز الثاني في السعر وصولا إلى الشركة الرابعة.

ويدرس الجهاز تحديد فترة زمنية تصل إلى 3 أشهر بين الشركة الأعلى مالياً والفائزة بتقديم خدمات الجيل الرابع، والأقل منها، حتى يكتمل تقديم شركات الاتصالات الأربع في مصر لخدمات الجيل الرابع خلال عام واحد.

ووفقا للمقترح الذي يدرسه جهاز الاتصالات، ستتم إتاحة الترددات لشركات الاتصالات الأربع فور ترسية المزاد عليها، وسيتم منح الشركات الأعلى ماليا خدمات مميزة وتسهيلات في سداد قيمة الرخصة، وسيعقبها توقيع اتفاقيات التجوال المحلي التي تقضي بتأجير شبكات شركات المحمول للمصرية للاتصالات.

ولن تكون قيمة الرخص موحدة بين شركات الاتصالات الأربع، وسيتم تحديدها وفقا لاحتياجات كل شركة من الترددات المتاحة، وسيقوم الجهاز بتسعير الحد الأدنى لقيمة الرخصة، لكن ستحسم المزايدة قيمتها التي ستسددها الشركات.

وأوضحت المصادر أن جهاز تنظيم الاتصالات يفاضل في المزايدة التي يعتزم طرحها بين منح الشركة المصرية للاتصالات تسهيلات فنية باعتبارها مشغلا جديدا في سوق المحمول، أو قصر بعض الخدمات عليها لفترة محددة دون غيرها، وتقديم هذه الخدمات قبل شركات المحمول الثلاث، مؤكدا أنه في جميع الأحوال ستلتزم المصرية بسداد قيمة الرخصة وفقا لشروط المزايدة.

وأبدت المصرية للاتصالات موافقتها للحصول على رخصة الجيل الرابع، وبدأت مباحثاتها مع البنوك لتدبير تمويل تمهيدا لضخ اسثمارات جديدة في سوق المحمول المصرية.