.
.
.
.

بعد الخسائر المتتالية.. ما هو مستقبل شركة أرابتك؟

الشركة تتمتع بنقاط قوة كبيرة تمكنها من العودة للربح مجدداً بدءاً من 2017

نشر في: آخر تحديث:

رغم نجاح شركة أرابتك القابضة، في تقليص خسائرها الفصلية خلال الربع الثاني من العام الحالي إلا أن هذه الخسائر فاقت توقعات المحللين، ما يلقي بظلاله حول سرعة تعافي الشركة وتحقيق نتائج مرضية لمساهميها.

وتقلصت خسائر أرابتك الفصلية بـ74% مقارنة مع مستواها قبل عام لتبلغ 186.4 مليون درهم، لتأتي دون التوقعات بكثير حيث توقع المحللون الذين استطلعت آراءهم وكالة بلومبيرغ تكبد الشركة خسائر بـ60 مليون درهم.

وكان رئيس مجلس إدارة شركة أرابتك، محمد ثاني مرشد الرميثي قد قال إن سنة 2016 ستكون "صعبة" أخرى، لكنه لا يزال واثقاً أن الشركة ستعاود تحقيق الأرباح بحلول عام 2017.

أما عضو المجلس الاستشاري في معهد CISI في الإمارات وضاح الطه فيرى أن "الوضع أفضل من قبل، حيث تتعرض الشركة لضغوط من ناحية السيولة، والمديونية قصيرة الأجل كبيرة، وذلك بالرغم من أنها تتمتع بنقاط قوة كبيرة".

وأنهى سهم أرابتك تعاملاته في سوق دبي المالية أمس الأحد متراجعا بنسبة 1.31%، إلى 1.51 درهم متأثراً بنتائج الشركة التي أعلنت أمس.

وعلى مدار النصف الأول من العام، تراجعت خسائر أرابتك بـ76 إلى 898 مليون درهم.

وأوضح الطه لـ"العربية.نت"، أن الإشكالية الكبيرة التي تعاني منها شركة أرابتك أن تكلفة الإيرادات لا تزال عالية، وفي النصف الأول كانت التكلفة بحدود 98.75% من الإيرادات، وارتفاع هذه التكلفة لا يبقي من إجمالي الربح أموالا لتغطية المصاريف التسويقية والإدارية الأخرى.

عضو المجلس الاستشاري في معهد CISI في الإمارات وضاح الطه
عضو المجلس الاستشاري في معهد CISI في الإمارات وضاح الطه

المشكلة الثانية؛ بحسب الطه هي السيولة؛ فنسبة المديونية قصيرة الأمد في أرابتك بحدود 93%، فالمطلوبات المتداولة تصل لأكثر من 8 مليارات درهم، وهو تحدٍ كبير أمام الشركة لسداد هذه المستحقات، كما أن حق الملكية تقريبا إلى رأس المالي بحدود 64%، على الرغم من خفض الخسائر بأكثر من مليار درهم، ما يعني أن 36% من رأس المال تعتبر خسائر متراكمة.

وأشار الطه لـ"العربية.نت"، إلى وجود عمليات متوقفة قد تقود إلى خسائر في السعودية بنحو 297 مليون ريال، وهو ما أشار إليه مدقق الحسابات الخاص بالشركة، بالإضافة إلى وجود قضية مع عميل رئيسي مهم بنحو 460 مليون درهم.

ورجح الطه أن يكون القرض الذي حصلت عليه أرابتك من آبار وقيمته 400 مليون درهم خاص بتنفيذ مشروعات حالية للشركة وليس لسداد ديون أو مستحقات.

وأشار الطه إلى أن الشركة نجحت في تقليص المصاريف العمومية 40%، إلا أنها بحاجة إلى دخول مستثمر أو زيادة رأس المال.

وتوقع حدوث تغيير إيجابي في 2017، خاصة أن الشركة لها سجل حافل وسجلت نجاحات مثل مشروع برج خليفة، بالإضافة إلى أنه مع تحسن سعر النفط ستكون أرابتك الخيار الأول للجانب التنفيذي للصناعات البترولية من آبار ومبادلة.

وحول نقاط القوة في أرابتك قال الطه "وجودها في وسط قوي مع مالك استراتيجي شبه حكومي يعطيها مستقبلا واعدا خلال السنوات القادمة، وهي عملية تحول في فترة حرجة وفي 2017، قد نرى إشارات إيجابية".

وتحاول أرابتك التركيز على الأعمال الأساسية لها كما يقول الرئيس التنفيذي لشركة أرابتك للإنشاءات، رجا هاني غنما في تصريحات صحافية له أخيراً "حاولنا أن نركز على أعمالنا الأساسية، وأعتقد أننا نجحنا إلى حدٍ كبير في ذلك، لقد تمكنا من القيام ببعض العمل الجاد خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية".

وتمتلك شركة أرابتك كلياً أو حصصاً في شركات تابعة يصل عددها إلى 68 شركة.

وبحسب تصريحات غنما السابقة فإن "مستقبل أرابتك القريب في المقاولات الذي سيظل مجال التركيز الأساسي. لدينا خبراء ماليّون يعملون على تقديم توصيات تتعلق بكيفية تنظيم الأعمال".

ولفت الطه إلى أن مجمل الكاش لدى أرابتك يصل إلى 740 مليون درهم، بعدما انخفض بنحو 170 مليون درهم خلال الستة أشهر الماضية، وهذا التراجع قد يعود إلى عملية إنهاء خدمة موظفين.

واستخدمت أرابتك في يونيو الماضي مليار درهم من احتياطياتها من أجل إطفاء خسائرها المتراكمة.

وبلغت خسائر أرابتك نحو 2.3 مليار درهم في عام 2015.

وقال الطه "هناك جهود كبيرة لتقليل الخسائر والبعض متشائم من النتائج الحالية، ولا بد من حصول شيء هيكلي، لأن المبالغ المستحقة ليست سهلة وهي قصيرة الأمد وستسدد رغم تدني نسبي في السيولة، وبالرغم من ذلك واضح أن جهودا كبيرة تبذل من مجلس إدارة الشركة الحالي لتقليل الخسائر، وبالرغم من أن البعض متشائم إلا أن هناك تقدماً بطيئاً لأن حجم الضرر الذي أوكل لمجلس الإدارة كبير".

ولفت الطه إلى وجود جانب هندسي وهي مشكلة طويلة الأمد تتركز في ارتفاع تكلفة الإيرادات المباشرة، وإلى 7 سنوات المشكلة تقريبا موجودة، ولا توجد قوة لتغطية المصاريف.

وأوضح أن الشركة ارتكبت خطأ جسيما في السابق هو توزيع أسهم منحة بشكل "غير مقبول".

يذكر أن أرابتك كانت قد عينت AlixPartners لمساعدتها في وضع خطة من أجل إعادة هيكلة أعمالها ورأسمالها.