.
.
.
.

ثلاثة أرباع الشركات الكبرى في بريطانيا تفكر بالهروب

نشر في: آخر تحديث:

تبين من دراسة مسحية مرعبة استطلعت آراء إدارات الشركات الكبرى في بريطانيا، أن أكثر من ثلاثة أرباع هذه الشركات تدرس الهروب إلى خارج بريطانيا، ونقل عملياتها إلى مدينة أوروبية أخرى غير لندن، وذلك بعد أن تخرج بريطانيا فعلياً من الاتحاد الأوروبي، تنفيذاً لنتائج الاستفتاء الذي أجري في 23 من يونيو الماضي.

وتقول شركة (KPMG) في الدراسة التي اطلعت عليها "العربية.نت" إنها استطلعت آراء 100 من الرؤساء التنفيذيين للشركات في بريطانيا، لتجد المفاجأة وهي أن 76 منهم يدرسون الانتقال إلى خارج بريطانيا، بينما قال 24 فقط إنهم غير مكترثين للخروج من الاتحاد الأوروبي، وإنهم باقون في بريطانيا في كل الأحوال.

أما المفاجأة الثانية التي خلصت إليها الدراسة فهي أن 72 من هؤلاء الرؤساء التنفيذيين صوتوا في الاستفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن ثمة أربعة من مدراء الشركات الذين شاركوا في الاستطلاع صوتوا مع الخروج من الاتحاد، على الرغم من قناعتهم أنه قد يضر بشركاتهم، بدليل أنهم صوتوا في الاستفتاء على الخروج، وفي الوقت نفسه فإنهم قد يهربون من بريطانيا وينقلون عملياتهم إلى الخارج في حال خرجت فعلا من الاتحاد الأوروبي.

ورغم أن هذا المسح يُظهر حجم القلق لدى قطاع الأعمال في حال الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أن أغلبية الرؤساء التنفيذيين مازالوا يبدون ثقتهم بالاقتصاد البريطاني، حيث توقع 69% منهم أن يواصل الاقتصاد البريطاني النمو خلال العام القادم، فيما توقع 73% منهم أن تواصل شركاتهم أيضاً النمو خلال العام المقبل.

وقالت شركة (KPMG) التي أجرت الدراسة، إن الشركات التي تم استطلاع آراء رؤسائها التنفيذيين هي شركات عملاقة ومهمة، حيث تتراوح العوائد السنوية لكل شركة من الشركات المشاركة في الاستطلاع بين 100 مليون جنيه استرليني ومليار جنيه استرليني.

وقال سيمون كولينز، رئيس مجلس إدارة شركة (KPMG) التي أجرت الدراسة إن "ما قاله الرؤساء التنفيذيون يعكس خطط الطوارئ التي لديهم في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى أن العديد من الشركات الدولية بدأت تدرس نقل مكاتبها الرئيسية إلى ايرلندا من أجل أن تظل في الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن 52% من البريطانيين صوتوا في 23 من يونيو الماضي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما قال 48% فقط إنهم مع البقاء، فيما كان كل من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزير ماليته آنذاك جورج أوزبورن، ضمن الحملة الداعية للبقاء في الاتحاد، وفي اليوم التالي استقال كاميرون من منصبه ليترك السلطة إلى خلفه تيريزا ماي التي أصبحت رئيسة للوزراء وبات على عاتقها التفاوض مع الأوروبيين للتوصل إلى آلية للخروج من الاتحاد.