.
.
.
.

رئيس جرير: تراجع "التجزئة" سيتلاشى نهاية 2016

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس مجلس إدارة جرير للتسويق، إحدى أكبر شركات التجزئة السعودية من حيث القيمة السوقية، إن التراجع الذي شهده قطاع التجزئة قد يتلاشى بنهاية العام 2016 مع استقرار إنفاق المستهلكين بعد انكماشه نتيجة هبوط أسعار النفط وسياسات التقشف الحكومية.

وأكد محمد العقيل خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط، أن الشركة قد تحقق نموا في صافي الربح والمبيعات بمعدلات في نهاية خانة الآحاد أو أوائل خانة العشرات خلال العام المقبل مع مضيها قدما في خططها التوسعية لافتتاح فروع جديدة.

وقال العقيل "نعتقد أن التراجع الحاد قد انتهى بشكل أساسي أو سينتهي مع نهاية 2016".

وعن الأسباب الدافعة للاعتقاد بأن التراجع في طريقه للتلاشي قال العقيل إن الناس بدأوا في اللجوء لمدخراتهم للحفاظ على مستوى الإنفاق، كما أن نسبة كبيرة من المستهلكين هي من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما، وهي شريحة لا تسعى للادخار وليس لديها ديون كبيرة أو التزامات عائلية.

وارتفعت أرباح جرير نحو 0.7 بالمئة على أساس سنوي إلى 220 مليون ريال (58.7 مليون دولار) في الربع الثالث من العام، في حين انخفضت مبيعات الشركة واحدا بالمئة إلى 1.52 مليار ريال.

وقال العقيل إن التراجع الاقتصادي الناجم عن هبوط أسعار النفط لم يؤثر على قطاع التجزئة في المملكة فقط لكن امتد لدول الخليج.

وقال "على سبيل المثال لو حدث انخفاض 15 بالمئة في المملكة فسيقابله انخفاض بنسبة عشرة بالمئة في فروعنا بدول الخليج الأخرى".

وأوضح أن هناك حالة من عدم التيقن داخل القطاع بشأن تأثير خفض مزايا وعلاوات القطاع الحكومي التي أعلن عنها الشهر الماضي وما قد يعقب ذلك من إجراءات تقشف جديدة. وكان مسؤولون قالوا إن المملكة تعتزم تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% في 2018.

وقال العقيل "من الصعب جدا تحديد مدى تأثير هذه الخطوات. لا أحد على يقين من ذلك".

ولفت إلى أن مبيعات الشركة من الأدوات المكتبية انخفضت بين 20 و25 بالمئة في وقت سابق من العام مع سعي الشركات، لاسيما في قطاع الإنشاءات المتعثر لخفض النفقات لكن وتيرة الانخفاض بدأت في التباطؤ بشكل ملحوظ.

وقال إنه خلال الربع الثاني ارتفع عدد العملاء الذين زاروا فروع جرير بنسبة 6% لكن حجم سلة مشترياتهم انخفض 7% عن مستواه قبل عام.

وأضاف أن عدد العملاء الذين قاموا بالشراء بالفعل من فروع جرير تراجع بشكل طفيف إلى نحو 35 % في الربع الثاني - وهو معدل يظل مرتفعا بالمعايير العالمية - من نحو 36 % قبل عام.

وهبط سهم جرير 45.5 بالمئة هذا العام، في حين خسر 63.6 % منذ أن سجل أعلى مستوياته في ابريل/نيسان 2015 عند 239.5 ريال.

ولم يستبعد العقيل احتمال قيام الشركة بإعادة شراء بعض أسهمها لكنه قال إن ذلك مرهون بقرار مجلس الإدارة.

وأشار إلى أن احتمال استمرار الاستهلاك ضعيفا خلال العام المقبل قد يحدث هزة بقطاع التجزئة ربما تساعد جرير لزيادة حصتها السوقية.

وقال "هناك فرصة للدفع بعجلة النمو لأن الكثير من الناس يعتقدون أن الوضع سيئ."