.
.
.
.

كيف تساهم الصناعات التحويلية بالناتج المحلي الخليجي؟

نشر في: آخر تحديث:

تشير البيانات الخاصة بالقطاع الاقتصادي إلى أن الصناعات التحويلية لها دور كبير في تطور الاقتصاد في الدول كافة، فضلا عن أنها أضحت من أهم الاستراتيجيات المهمة التي تتخذها الدول لتحقيق نمو في قطاعاتها الاقتصادية بشكل مستدام في ظل الأسعار السائدة غير المستقرة والفرص الاستثمارية المتباينة، حيث إن للصناعات التحويلية أدوارا إيجابية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، رغم إيقاعها المتسارع الذي أصبح يشكل تحدياً كبيراً لقطاعات الأعمال في العالم.

وتواجه القطاعات الاقتصادية الرئيسية في غالبية الدول الكثير من التحديات والضغوط في الأسواق العالمية حالياً، بسبب زيادة التنافسية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، حيث أصبحت الدول تتجه نحو تنويع الخطط الاقتصادية بعد تراجع عائدات النفط وتأثر موازنات الدول بذلك.

وتتركز الاستثمارات الحكومية في الوقت الحالي على مشاركة القطاع الخاص في الأعمال الاستثمارية لتنويع وتحسين الكفاءة الإنتاجية لقطاعاتها الاقتصادية التي مازالت دون التوقعات المطلوبة حتى اللحظة، حيث تشير المؤشرات السوقية إلى أن هذه الاستثمارات تحمل نتائج متعددة، منها زيادة المنافسة وتحسن الأسعار وجودة الإنتاج، فضلاً عن توسع دائرة التحديات وارتفاع نسبة الاستحواذ من قبل الشركات الكبيرة على الحصص السوقية للشركات الصغيرة، ورفع نسبة الطلب المحلي والخارجي.

وأوضحت شركة نفط "الهلال" في تقريرها الأسبوعي، أن قطاع الصناعات التحويلية يلعب دوراً هاماً في تراجع وزيادة الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة رغم خطط التحفيز التي انتهجتها واتبعتها الحكومات مؤخراً، حيث تشير البيانات المتداولة إلى أن الصناعة التحويلية في سلطنة عُمان ساهمت بشكل كبير في رفع مستويات الناتج المحلي الإجمالي لها في عام 2014، ووصلت إلى ما يقارب 2.9 مليار ريال، وتراجعت إلى 2.6 مليار ريال في نهاية عام 2015، وانخفضت بنسبة 21% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

كما أن الصناعات التحويلية في دولة قطر تراجعت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة وصلت إلى 20%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، نتيجة انخفاض الأسعار وارتفاع مؤشرات التنافس في الأسواق الخارجية.

في المقابل سجل قطاع الصناعات التحويلية مؤشرات نمو إيجابية خلال العام الماضي في إمارة أبوظبي ووصلت إلى 11%، وساهمت في رفع الناتج المحلي الإجمالي للأسعار الثابتة بنسبة وصلت إلى 6%، وذلك بسبب إعادتها لرسم خريطة الناتج المحلي من خلال القطاع الصناعي لتحقيق النمو المستدام، والتي تستهدف من خلاله رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي بنسبة 20% بحلول عام 2021.

وأوضح التقرير أن قطاع الصناعات التحويلية يستمد قوته ونجاحه من خلال فرض المزيد من الفرص الاستثمارية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول المنطقة وتنميتها بشكل مستمر، لتنويع الإنتاج ودعمه.

ولفت إلى أن الاستثمارات الأجنبية في قطاع الصناعات التحويلية ما زالت متواصلة وتفرز المزيد من الفرص الاستثمارية المحلية والخارجية الجيدة، مشددة على أهمية زيادة معدلات النمو الذي يؤثر بشكل إيجابي على تطورقطاع الصناعات التحويلية، إضافة إلى ضرورة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في الصناعة التحويلة بشكل حقيقي.