.
.
.
.

هل ينجح هشام طلعت مصطفى بقيادة شركته للقمة من جديد؟

نشر في: آخر تحديث:

هشام طلعت مصطفى.. رجل أعمال مصري متميز في مجال التطوير العقاري تمكن من قيادة شركة والده لتكون من أكبر الشركات في مصر والمنطقة ولكن قادته قصة حب إلى السجن والاستقالة من منصبه.. وخرج منذ أيام بعفو رئاسي بعد قضاء ثلاثة أرباع المدة ليعود لقيادة "مجموعة طلعت مصطفى ".

لم يكن هشام رجل أعمال فقط وإنما كان سياسيا أيضا حيث كان عضوا بارزا بالحزب الوطني قبل ثورة 25 يناير 2011 وكان يشغل منصب وكيل اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى.. وكان له دور كبير في اقتراح العديد من القوانين التي ساهمت في الطفرة الاقتصادية التي شهدتها البلاد قبل ثورة يناير كما دخل في معارك كبيرة كان أبرزها معركته مع رجل الأعمال أحمد عز بسبب قانون المنافسة ومنع الاحتكار.

ويبدو أن القطاع العقاري على موعد جديد مع عودة قوية لمنافسة شركة طلعت مصطفى مع قرار مجلس إدارة الشركة بتعيين هشام طلعت مصطفى رئيساً تنفيذياً وعضواً منتدباً للشركة بعد 9 سنوات من الغياب وأوضحت الشركة في بيان لبورصة مصر أنه لا توجد موانع قانونية للتعيين بعد إعفائه عن العقوبة الأصلية وما تبقى منها وعن العقوبة التبعية والمحكوم بها.

وكان طلعت مصطفى قد تم اتهامه في سبتمبر 2008، متهماً ثانياً في قضية مقتل سوزان تميم التي قتلت طعناً في مسكنها بدبي وصدر الحكم على مصطفى بالإعدام ثم خفف إلى السجن 15 عاماً، فيما تم الحكم على المتهم الأول بالمؤبد.

مجموعة طلعت مصطفى تعد من أبرز المطورين العقاريين في مصر والمنطقة وكانت أول من أدرك وجود معدل طلب هائل علي إقامة مجتمعات عمرانية حديثة متكاملة الخدمات تخدم الطبقات المتوسطة وفوق المتوسطة المتزايدة في المجتمع وتلبي احتياجاتهم. وبرزت ريادة المجموعة في تطوير مجتمعات عمرانية وسكنية ضخمة في مصر. وقد استهلت المجموعة باكورة مشروعاتها في هذا المجال بمشروع قرية الروضة الخضراء" المقام على مساحة تربو على 84,000 متر مربع في منطقة أبو يوسف بالإسكندرية عام 1990. وفي عام 1995 شيدت "قرية فيرجينيا بيتش" على مساحة 365,400 متر مربع التي تعد بمثابة أول مجمع سكني متكامل الخدمات على الساحل الشمالي لمصر.

وخلال العقد من 1994 إلي 2004، شيدت المجموعة سلسلة من المجتمعات العمرانية على أطراف القاهرة أرست من خلالها صيتا ذائعا وسمعة قوية لاتسامها الجودة وتسليم مشروعاتها في المواعيد المقررة والتزامها بمواصفات محددة لا تحيد عنها.

وتتضمن تلك المشروعات مجمع الماي فير في مدينة الشروق بشرق القاهرة، والربوة في مدينة الشيخ زايد بغرب القاهرة، ومشروع مدينة الرحاب الشهير بالقاهرة الجديدة وهي أول مدينة ومجتمع عمراني وسكني متكامل الخدمات في مصر ثم بدأت المجموعة في يوليو 2006 تطوير مشروع مدينتي على مساحة تمتد لما يربو على 33.6 مليون متر مربع. ويعد المشروع بمثابة أكبر مشروع متكامل الخدمات تماماً في مصر.

وقد تضرر سهم الشركة بقوة بعد اتهام هشام طلعت مصطفى في قضية مقتل سوزان تميم وقام بالاستقالة من منصبه بعد الحكم عليه عام 2009 .. ثم تعرضت الشركة لهزة أخرى بعد خلافها مع هيئة المجتمعات العمرانية بسبب أرض مدينتي والتي استمرت تتداول لفترة طويلة في المحاكم حتى تم الحكم بحصة للحكومة من وحدات المدينة.

وقد تفاعلت البورصة إيجابيا مع خبر إعادة تعيين هشام طلعت مصطفى رئيسا للمجموعة من جديد في ضوء توقعات متفائلة بعودة الريادة للشركة خاصة في ضوء الأراضي الجديدة التي حصلت عليها الشركة في عدة أماكن منها العاصمة الإدارية الجديدة.. ولكن هل يمكن أن ينجح رغم تغير الظروف السياسية التي حقق نجاحه خلالها قبل ثورة يناير؟

المحللون يرون أن مجموعة طلعت مصطفى تمكنت من تحقيق نجاح كبير على مدار تاريخها بسبب أفكار الشركة المبتكرة وقدرتها على خلق مجتمعات عمرانية مكتملة وريادتها في هذا المجال ولم يكن عمل هشام طلعت مصطفى بالسياسة دور كبير فيما وصلت إليه المجموعة.. وبالتالي هو قادر على قيادة الشركة رغم تغير الظروف السياسية.