.
.
.
.

من سيفوز بالسباق.. السيارات الكهربائية أم "الديزل"؟

نشر في: آخر تحديث:

دعت الحكومة الألمانية لانعقاد قمة "طارئة" في برلين تدعى "قمة الديزل"، والتي سيناقش فيها رؤساء شركات صناعة السيارات الكبرى الألمانية، وهي BMW وDaimler وVolkswagen بهدف إنقاذ مبيعات السيارات التي تعمل على الديزل.

ومن المتوقع أن يتم الاتفاق على إجراءات عدة من أجل تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ولكن ستطرح هذه القمة تساؤلات عدة، أهمها: هل فات الأوان لإنقاذ هذا النوع من السيارات؟ أو بالأحرى، هل باتت أيامها معدودة؟ وفي ظل الضبابية حيال مستقبل سيارات الديزل، يبقى هناك أمر مؤكد، وهو أن سيارات تسلا الكهربائية تسرق الأضواء. فالطلب على سيارات تسلا، لاسيما تسلا 3 كبير، ووصل إلى 400 ألف طلب.

ولعل التحدي الذي يواجه Elon Musk مؤسس الشركة الأميركية المنتجة لسيارات تسلا هو قدرته على تلبية الطلب، أي عكس المشكلة التي تواجهها السيارات الألمانية، التي تحترف بإنتاج السيارات ولكن الطلب على منتجاتها يتلاشى.

وبعد عقود من هيمنة الشركات الألمانية على سوق السيارات الفخمة، تصطدم هذه السيارات بحائط كبير، وصفه أحد التقارير الصحافية بـالـ iPhone Moment فمثل هواتف Blackberry وNokia قبل 10 سنوات، تواجه ظهور شركة أميركية تبيع أجهزة مميزة باستخدام تكنولوجيا سباقة.

وبحسب بنك غولدمان ساكس، فإن صناعة سيارة كهربائية أسهل من صناعة سيارة بمحرك يحرق الوقود، على الأقل من ناحية عدد القطع، حيث بحسب Musk فإن سيارة تسلا 3 تحتاج إلى 7 آلاف قطعة كحد أقصى، فيما يصل عدد قطع السيارة التقليدية إلى 30 ألف قطعة.

وتبرز أهمية قطاع صناعة السيارات على أكبر اقتصاد أوروبي، بأن عدد الوظائف الذي يوفرها هذا القطاع في ألمانيا هو 800 ألف وظيفة، وكل وظيفة من بين 5 وظائف تعتمد على هذا القطاع، وهو يمثل نصف الفائض التجاري.

وتمثل السيارات التي تعمل على الديزل 46% من إجمالي السيارات التي تم بيعها في ألمانيا، وهذه النسبة تصل إلى نحو 50% في أوروبا الغربية قبيل فضيحة فولكسفاغن.

ويواجه قطاع السيارات التقليدية الألماني، تحديا مصيريا، إن كان بتحول العملاء إلى السيارات الكهربائية أو ظهور خدمات نقل مثل Uber Technologies واستعداد شركة Apple لدخول هذه السوق وأكل حصة من الأرباح المستقبلية، أو حتى بالفضائح المتعلقة بانبعاثات سيارات فولكسفاغن التي هزت القطاع بأكمله. فهل سينطبق المثل القائل Old is gold على صناع السيارات الألمانية؟ ومن سيفوز في هذا السباق السيارات الكهربائية أم التي تعمل على الديزل؟ يبقى السؤال رهن ما تسجله مبيعات الأسواق من السيارات.