.
.
.
.

هل ترفع حملات المقاطعة خسائر شركات المحمول بمصر؟

نشر في: آخر تحديث:

تواجه شركات المحمول العاملة في السوق المصرية حملات مقاطعة على نطاق واسع، امتدت لجميع وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها "فيسبوك".

الحملة التي بدأت قبل أيام جاءت رداً من المشتركين على قيام الشركات الأربع العاملة في السوق المصرية برفع قيمة أسعار "كروت" الشحن بنسبة 36%، بعد موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على هذه الزيادة.

وفي تبرير موافقته على مطالب شركات المحمول بزيادة أسعار "كروت" الشحن، أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الشركات سبق أن طلبت ذلك أكثر من مرة، خاصة بعد تعويم الجنيه المصري وتحرير سوق الصرف، وما تبع ذلك من إجراءات تتعلق برفع أسعار المحروقات والطاقة، ما تسبب في تحقيق الشركات خسائر حادة طيلة الفترات الماضية.

وأنشأ مصريون صفحات و"غروبات" عديدة تدعو إلى مقاطعة الشركات وعدم شحن "الكروت"، بل امتدت إلى تطبيق "واتساب"، مطالبين بإغلاق الهواتف نهائياً لعدة من الساعات في اليوم، للتأثير على أنظمة وشبكات الشركات العاملة في السوق المصرية.

ويعمل في السوق المصرية أربع شركات تقدم خدمات الهاتف المحمول، هي فودافون مصر وأورانج مصر واتصالات مصر إضافة إلى الشركة المصرية للاتصالات التابعة للحكومة المصرية، والتي أعلنت تقديم خدماتها قبل أيام فقط.

وحملت إحدى صفحات المقاطعة شعار "هنقدر نعمل حاجة"، حيث كتب مؤسسو الصفحة في معرض إنشائها: "الشركات ناوية تقلل من قيمة كارت الشحن وترفع من ثمنه بمعنى هتشتري كارت بـ 12 جنيه هيديك رصيد 7 جنيه يعني في تقريباً 5 جنه رايحين وناوين يغلو باقات الإنترنت، أعمل تليفونك وضع طيران بمجرد تنفيذ القرار، كدا هتخسر الشركة في البورصة مليارت".

ومن جهتها نفت وزارة المالية المصرية تدخلها في أي زيادة حديثة في أسعار "كروت" الشحن، حيث أكد نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، عمرو المنير، أن وزارته ليس لها أي علاقة بهذه الزيادة الأخيرة، وأن آخر زيادة كانت بقرار من وزارة المالية في بداية شهر يوليو الماضي عند تطبيق ضريبة القيمة المضافة بواقع 14%.

وقررت شركات المحمول زيادة أسعار "كروت" شحن الهواتف المحمولة ابتداءً من الجمعة الماضية، بنسب تصل إلى 36%. وذكر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمصر أنه لن تتم زيادة قيمة "الكروت"، ولكن سيتم تخفيض قيمة المكالمات التي تقدمها.

وأكد القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، المهندس مصطفى عبد الواحد، أن الجهاز انتهى من دراسة مطالب شركات المحمول بإعادة النظر في أسعار "كروت" الشحن، نظرا لارتفاع تكلفة التشغيل، مشيراً إلى أنه سيتم خصم 36% من قيمة "كروت" الشحن لوجود ضريبة القيمة المضافة بنسبة 22% والباقي تكلفة تشغيل.

وأضاف أن "كارت" الشحن الذي يباع بـ 10 سيعطي رصيد 7 جنيهات، و"الكارت" الذي يباع بـ 100 جنيه سيباع بـ 100 جنيه أيضاً، لكنه يعطي رصيد 70 جنيها فقط، وذلك بدءا من اليوم الجمعة.

يذكر أن قيمة كروت الشحن شهدت زيادة منذ عام تقريباً بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة بقيمة 14%، تحملت شركات الاتصالات جزءاً منها.

وكانت شركات المحمول تقدمت رسمياً بطلب لرفع أسعار خدمات المحمول، بسبب زيادة تكاليف التشغيل بعد تعويم سعر الصرف وزيادة أسعار السولار المستخدم في المحطات.

وفي بداية سبتمبر، وافق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على طلب شركات المحمول الثلاث أورانج وفودافون واتصالات بزيادة أسعار المكالمات الدولية ليصبح أقل سعر للدقيقة في غير أوقات الذروة 3 جنيهات.

ولم تتوقف ردود أفعال المشتركين عند حد إطلاق حملات مقاطعة، بل امتدت إلى إقامة دعاوى قضائية، حيث أقام أحد المحامين من محافظة الإسكندرية دعوى قضائية يطالب فيها بإلغاء قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات برفع أسعار "كروت" الشحن بنسبة 36%.

لكن رغم توسع وانتشار حملات المقاطعة إلا أن شركات المحمول الأربع التزمت الصمت ولم تصدر أي بيان أو تبرير لهذه الزيادة التي أقرتها بموافقة جهاز الاتصالات.